فتنة طائفية — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - الباعث أو الجهل بمفردات اللغة وأصولها. لا يعفي من المسئولية الجزائية. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. يعيبه بالفساد في الاستدلال وتعسف في الاستنتاج بما يتعارض مع ما أورده المطعون ضده في عباراته التي تدل على أن سوء قصده كانت له الغلبة في نفسه وقت كتابتها. أثر ذلك. وجوب تمييزه. مثال. - القصد الجنائي في جريمتي إثارة الفتنة الطائفية علناً عن طريق الكتابة والنشر بمواقع التواصل الاجتماعي والإذاعة علناً عن طريق الكتابة بمواقع التواصل الاجتماعي بما يتضمن تحقير وتصغير الدين الإسلامي. توافره. لا يتطلب قصد جنائي خاص. كفاية توافر القصد العام. استظهار موضوعي. حد ذلك. القاعدة: القصد الجنائي في جريمتي إثارة الفتنة الطائفية علناً عن طريق الكتابة والنشر بمواقع التواصل الاجتماعي، والإذاعة علنًا عن طريق الكتابة سالفة البيان أراء تتضمن تحقير وتصغير الدين الإسلامي المؤثمتين بنصوص المواد ١/١، ٣، ٢ من المرسوم بقانون رقم ١٩ لسنة ٢٠١٢ في شأن حماية الوحدة الوطنية، والمادة ٢٩/١ من القانون رقم ٣١لسنة١٩٧٠ بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء، والمادة ١١١ من قانون الجزاء يتوافر إذا كانت المادة المذاعة والمنشورة في إحدى وسائل التعبير على شبكات التواصل الاجتماعي تتضمن ما يسئ إلى الرسول محمد " صلى الله وعليه وسلم" بالتعرض أو الطعن أو السخرية أو التجريح، أو تفوق مذهب ديني أو نسب على مذهب أخر، فيكون علم الناشر عندئذ مفترضاً، ولا يتطلب القانون في هاتين الجريمتين قصداً خاصاً بل يكتفي بتوافر القصد العام، ولئن كان استظهار توافر هذا القصد أو انتفاءه من وقائع الدعوى وظروفها من اختصاص محكمة الموضوع إلا أن حد ذلك أن تكون قد بنت تقديرها على أسباب سائغة وألا يتنافر موجب هذه الوقائع وتلك الظروف مع ما استخلصته المحكمة منها، ومتى تحقق هذا القصد فلا يكون هناك ثمة محل للتحدث عن حرية الرأي والنقد المباح الذي هو مجرد إبداء الرأي في أمر أو عمل دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو المساس بكرامته. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضده، والذي ألغاه الحكم المطعون فيه – أنه بين واقعة الدعوى بما حاصله أن المطعون ضده قام بنشر تغريده على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي " تويتر" عبر جهاز هاتفه النقال أورد فيه قوله " لهذا الحسن والحسين عليهما السلام أشرف من رسول الله – صلوات الله عليه من هذه الناحية فقط" وأن عامة الناس يستطيعون رؤية تلك التغريدة وهي من شأنها إثارة الفتنة الطائفية والتحريض على القيام بردة فعل غاضبة بالرأي العام نتيجة الطعن بالرسول وإثارة النزعات الطائفية، وأنها تؤدي إلى إثارة الفتنة الطائفية بين أفراد المجتمع وقسمته إلى فريقين جزء شيعي وأخر سني، وقد أقر المطعون ضده بأنه كاتب التغريدة عن طريق حسابه على موقع تويتر بإستعمال هاتفه النقال. لما كان ذلك، وكانت العبارة بالألفاظ التي تضمنتها التغريدة التي قام المطعون ضده بنشرها- على النحو سالف الذكر – من شأنها المساس بشخص الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهو المبرأ من كل عيب وفيه مساس بنسبه وقدسيته الواجبة لمكانته العظيمة ومنزلته الرفيعة التي لم يبلغها أحد من الخلق لما اختصه الله عز وجل بخصائص وفضله على سائر الخلق، ويترتب على كتابتها على هذا النحو إثارة الفتنة الطائفية بين المذهب الشيعي والسني وتؤدي إلى نشر أفكار داعية إلى تفوق مذهب ونسب على أخر، وتدل بذاتها تلك العبارة بعد ما أقر المطعون ضده على أنه هو الذي قام بنشرها على هذا النحو – المار ذكره – على توافر قصد الإساءة والحض على كراهية وإزدراء فئة من فئات المجتمع وإثارة الفتن الطائفية. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه ببراءة المطعون ضده- على النحو المار بيانه- لا يعفيه من المسئولية عن فعله لتلعقه بالباعث أو بجهله بمفردات اللغة وأصولها، ويضحى ما أورده غير سائغ يشوبه فساد في الاستدلال، وتعسف في الاستنتاج يتنافر مع ما أورده المطعون ضده في عباراته التي تدل على أن سوء قصده كانت له الغلبة في نفسه وقت كتابتها، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه دون حاجة إلى بحث باقي ما تثيره الطاعنة في أسباب طعنها.
(الطعن رقم ٢٠٨ لسنة ٢٠١٤ جزائي جلسة ٢١/٤/٢٠١٦)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٨٣. صفحات الملف الرقمي: 283–286.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
