إعفاء — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٢
دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - إعفاء الموكل للوكيل من تنفيذ الالتزام بتقديم حساب عن أعمال وكالته. تصرف قانوني . جواز أن يكون ضمنياً بإقرار تصرفاته في كافة شئونه في نطاق الوكالة دون تقديم حساب عنها . سريان أثر هذا التعبير عن الإرادة طوال مدة الوكالة وبعد انتهائها . عدم انتهاء الوكالة بمرض الموكل وإن اشتد . استمرار أثر الإعفاء من قبيل استصحاب الحال تطبيقاً للقاعدة الأصولية بقاء ما كان على ما كان . - فقد أحد طرفي عقد الوكالة لأهليته ومنها إنعدام إدراكه وتمييزه في حالة غيابه عن الوعي. من أسباب انتهاء الوكالة إعمالاً لقاعدة إرتباط أهلية الأداء بالإدراك والتمييز . المعول عليه في ذلك الفقد الدائم للأهلية الذي تستقر به المراكز القانونية دون الفقد العارض أو المؤقت . أساس ذلك . إلحاق المشرع لحالة فقد الأهلية كسبب من أسباب انتهاء الوكالة بحالة موت أحد طرفيها . تقدير ما إذا كان فقد الأهلية دائماً أم عارضاً بما يوجب انتهاء الوكالة. موضوعي . القاعدة: من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن التزام الوكيل بتقديم حساب عن أعمال وكالته لا يسقط عملاً بالمادة ٧٠٦ من القانون المدنى إلا إذا أعفاه الموكل منه إعفاءً واضحاً جلياً، أو كانت طبيعة المعاملة، أو الظروف تقضى بذلك الإعفاء، واستخلاص قيام أو انتفاء الاتفاق على الإعفاء، أو الظروف التى اقتضته من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ، والتى يجوز لها أن تقيم قضاءها على قرائن تستنبطها من وقائع الدعوى، ولا رقابة عليها فى تقديرها لتلك القرائن، وإنزالها المنزلة التى تراها، ما دام استنباطها سائغًا، ومن شأنه أن يؤدى إلى ما استخلصته منه، وأنه عملاً بالفقرة الأولى من المادة ٣٦ من القانون المدني فإن التعبير عن الإرادة يوجد بمجرد صدوره عن صاحبه، ويحدث أثره باتصاله بعلم من وجه إليه، وإعفاء الموكل للوكيل من تنفيذ الالتزام بتقديم حساب عن أعمال وكالته تصرف قانونى، يعبر فيه الموكل عن إرادته ولو ضمنياً فى إعفاء الوكيل، وإقرار تصرفاته فى كافة شؤونه فى نطاق الوكالة، دون تقديم حساب عنها، باعتبارها كأنها صدرت منه، ويسري أثر هذا التعبير عن الإرادة طوال مدة الوكالة وبعد انتهائها، وهي لا تنتهى قانوناً بمرض الموكل وإن اشتد، ويعتبر استمرار أثر الإعفاء فى هذه الحالة من قبيل استصحاب الحال عملاً بالقاعدة الأصولية التى تقضى ببقاء ما كان على ما كان، وإنه وإن كان من أسباب انتهاء الوكالة عملاً بالمادة ٧١٦ من القانون المدني، فقَْدْ أحد طرفى عقد الوكالة لأهليته، ومن قبيل ذلك انعدام إدراكه وتمييزه فى حالة غيابه عن الوعى، إعمالاً للقواعد العامة التى تربط أهلية الأداء بالإدراك والتمييز، إلا إن المعول عليه فى هذا الشأن، هو الفقد الدائم للأهلية، الذى تستقر به المراكز القانونية، على نحو يمكن بناء الأحكام عليها، دون الفقد العارض المؤقت، وهو ما يدل عليه إلحاق المشرع لحالة فقد الأهلية كسبب من أسباب انتهاء الوكالة ، بحالة موت أحد طرفيها. وتقدير ما إذا كان فقد الأهلية فى هذه الحالة دائماً أو عارضًا، بما يوجب انتهاء الوكالة من عدمه مسألة موضوعية تتغاير من صورة إلى أخرى ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده باشر أعمال الوكالة عن والده المورث لمدة قاربت العشر سنوات، ولم يسبق له أن قدم حساباً عن أعمال وكالته لوالده أو مطالبة الأخير له بذلك للعلاقة التى تربطهما والتى بعثت الثقة لديه، وأنه لم يثبت بالأوراق وتقرير الخبير المندوب فيها أى تقصير أو خطأ فى جانب المطعون ضده أو ترصد مبالغ فى ذمته لصالح الموكل، وأضاف الحكم الأخير أن مرض المورث كان فى الفترة الأخيرة من حياته ولا أثر له على تعبيره عن إرادته بالإعفاء طوال فترة الوكالة لبقاء تلك الإرادة على حالها استصحاباً للأصل، وأن الطاعنة لم تقدم دليلاً قاطعاً على أن حالة المورث المرضية كانت على نحو دائم فى فترة سريان الوكالة وحتى وفاته، ورتب على ذلك استخلاص سبق إعفاء الموكل له من تقديم حساب عن أعمال وكالته، ومن ثم رفض دعواها التى تنحسر المنازعة فيها حول التزام المطعون ضده بتقديم كشف حساب عن أعمال وكالته عن مورث المذكور والمطالبة ببعض المبالغ كأثر لتلك الوكالة، وهى أسباب سائغة تدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وتكفي لحمل قضاء الحكم وتتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه من دفاع أثارته الطاعنة، مما ينحل معه النعى بهذه الأسباب إلى جدل موضوعي تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ويكون على غير أساس.
( الطعن رقم ١٢٠٢/٢٠١٥ مدني جلسة ٩/٢/٢٠١٦)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ١٤٥. صفحات الملف الرقمي: 145–147.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
