مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

شكوى — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١

دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - المادة ١٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية. مفادها. الجرائم التي يستوجب لتحريك الدعوى الجزائية بشأنها التقدم بشكوى. وردها على سبيل الحصر. علة ذلك. - جريمة خطف أنثى من الجرائم التي يتوقف رفع الدعوى فيها على تقديم شكوى. هذا القيد من النظام العام. مؤداه. جواز التمسك به في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية. مثال لبطلان إجراءات مباشرة التحقيق في جريمة خطف أنثى لعدم تقديم شكوى من الولي الطبيعي للمجني عليها وعدم وجود عذر مانع له يسوغ للنيابة العامة أن تحل محله في هذه الصدد. - مجرد إدعاء الولي الطبيعي عن المجني عليها مدنياً بجلسة المحاكمة ضد المتهم. لا يعد بمثابة شكوى. علة ذلك: أن الادعاء المدني يعد بمثابة شكوى في حالة الادعاء المباشر فقط. -عرض الحكم المطعون فيه للأدلة التي استند عليها الحكم الابتدائي في رفضه للدفع بعدم جواز نظر الدعوى الجزائية عن جريمة الخطف لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وإفصاحه عن اطمئنانه لها. النعي في هذا الشأن. غير سديد. القاعدة: إذ كانت المادة ١٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية بما نصت عليه من أنه – لا يجوز رفع الدعوى الجزائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه في الجرائم الآتية أولا.ً..... ثانياً..... ثالثًا- جريمة خطف الإناث... وإذا كان المجني عليه قاصراً كان لوليه الشرعي أن يقدم الشكوى نيابة عنه فإذا تعذر ذلك حل النائب العام محل الولي في هذا الصدد- يفيد بصريح لفظه وواضح عبارته أن الجرائم التي يستوجب لتحريك الدعوى الجزائية بشأنها التقدم بشكوى قد وردت على سبيل الحصر لحكمة تغياها المشرع وهي أن تلك الجرائم تمس شخص المجني عليه أولاً قبل أن تمس المصلحة العامة إذ أن يكون الولي قد رأى عدم إقامة الدعوى ستراً على الأنثى ودرءاً لما قد يمس سمعتها وسمعة عائلتها من وراء إقامة الدعوى على الخاطف وعلم الغير بهذه الجريمة لذا رأى المشرع أن يترك للمجني عليها أو وليها – إذا كانت قاصر – تقدير ملائمة إقامة الدعوى الجزائية على الجاني وكان توقف رفع الدعوى الجزائية على تقديم شكوى من المجني عليه وفق ما تنص عليه المادة ١٠٩ سالفة الذكر إنما هو استثناء من هذا الأصل بحسبانه قيداً على سلطة التحقيق صاحبة الأختصاص الأصيل به فلا يجوز من ثم التوسع فيه أو القياس عليه ليشمل جرائم أخرى مشابهة لتلك الواردة في النص ذاك على سبيل الحصر وكانت الجريمة محل التهمة الأولى – خطف أنثى – من ضمن الجرائم التي حددتها المادة ١٠٩ المشار إليها - على سبيل الحصر – التي يتوقف رفع الدعوى فيها على تقديم شكوى من المجني عليه وأن هذا القيد من النظام العام يجوز التمسك به في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة أوراق الدعوى أنها خلت من ثمة شكوى من الولي الطبيعي عن المجني عليها بما يفيد إعلان رغبته في رفع الدعوى الجزائية قبل المطعون ضده عن جريمة الخطف محل التهمة الأولى التي أسندت إليه، كما خلت أيضاً من وجود عذر مانع للولي الطبيعي عن المجني عليها من تقديم شكوى حتى يسوغ القول بأن النيابة العامة قد حلت محل الولي في هذا الصدد وفقاً لما نصت عليه المادة ١٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وبناءً عليه لا يجوز لسلطة التحقيق مباشرة التحقيق عن التهمة الأولى وإلا كانت هذه الإجراءات معيبة بالبطلان المطلق وتعين على المحكمة أن تقضي بعدم جواز نظر الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، وإذ كان الحكم المطعون فيه على ما أورده على السياق المتقدم بيانه قد التزم هذه التقريرات القانونية ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس – ولا ينال من ذلك ما أثارته النيابة العامة – الطاعنة – في أسباب طعنها أن الدعوى الجزائية عن جريمة الخطف قد رفعت على الوجه الذي رسمه القانون في المادة ١٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية تأسيساً على أن مجرد إدعاء الولي الطبيعي عن المجني عليها مدنيًا- بوكيل – قبل المطعون ضده بجلسة المحاكمة يعد بمثابة شكوى إذ أن ذلك مردود بأن إقامة المجني عليه دعواه المدنية أمام القضاء الجزائي واعتبار ذلك بمثابة شكوى لا يكون إلا في حالة الادعاء المباشر فقط وهو ما لا ينطبق على الدعوى الراهنة محل الطعن. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض باستفاضة- خلافاً لما تزعمه الطاعنة- للأدلة التي أستند إليها الحكم الابتدائي في رفضه لدفع المطعون ضده بعدم جواز نظر الدعوى الجزائية عن جريمة الخطف لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ثم أفصح من بعد عن عدم اطمئنانه لما ورد فيها لما عدده من أسباب سائغة ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون فضلاً عن عدم صحته غير سديد.

(الطعن رقم ٢٩ لسنة ٢٠١٤ جزائي جلسة ١١/٢/٢٠١٦)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٢٧. صفحات الملف الرقمي: 227–229.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: شكوى