إخفاء واقعة أو تصرف بقصد التهرب من سداد المديونية — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - الركن المادي والمعنوي في جريمة إخفاء واقعة أو تصرف بقصد التهرب من سداد المديونية. ماهيته. المادة ٢٣ من القانون رقم ٤١ لسنة ١٩٩٣ بشأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها. توافرهما. متى اقترن ذلك بانصراف نية الجاني إلى التهرب من سداد المديونية. - القصد الجنائي. تحققه. تقديره: موضوعي. حد ذلك. - الاشتراك. ماهيته. الاستدلال عليه. كفاية أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها. لها استنتاج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به. شرط ذلك. - الاشتراك بطريق المساعدة. تحققه. تدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً به معنى تسهيل ارتكاب الفعل المكون للجريمة. - طريق الاشتراك في الجريمة قبل وقوعها. المادة ٤٨ من قانون الجزاء. هو التحريض والاتفاق على ذلك أو مساعدته بأي طريقة في الأعمال المجهزة للجريمة مع علمه بذلك. قسائم متساوية. توافر أحدهم يعد شريكاً. - توافر القصد الجنائي وعلم الشريك أن الفاعل سيرتكب الجريمة بناءاً على ذلك. غير لازم تحدث الحكم المطعون فيه عنه صراحة واستقلالا.ً حد ذلك. مثال في جريمة إخفاء واقعة وتصرف بقصد التهرب من سداد المديونية. القاعدة: لما كانت جريمة إخفاء واقعة أو تصرف المنصوص عليها في المادة ٢٣ من القانون رقم ٤١ لسنة ١٩٩٣ بشأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها، تتوافر بركنيها المادي والمعنوي بقيام الجاني بأي عمل أو تصرف من الأعمال أو التصرفات المنصوص عليها في المادة المذكورة، ومنها إخفاء واقعة أو تصرف موجود، متى اقترن ذلك بانصراف نية الجاني إلى التهرب من سداد المديونية، فالقصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بتعمد الجاني القيام بأي نشاط إيجابي من عمل أو تصرف مما أشارت إليه تلك المادة بنية التهرب من سداد المديونية، وأن تقدير قيام القصد الجنائي أو عدم قيامه من ظروف الدعوى يعد مسألة متعلقة بالوقائع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب، وليس بلازم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل من أركان هذه الجريمة، مادام قد أورد في مدوناته ما يدل على قيامه، وكان من المقرر أن الاشتراك في الجريمة قبل وقوعها بطريق الاتفاق يتحقق باتحاد نية الفاعل والشريك علي ارتكاب الفعل المتفق عليه وهو يتم غالبًا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه بما يكفي معه أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوي وملابساتها، كما لها أن تستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به متى كان اعتقادها سائغًا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وأن الاشتراك بطريق المساعدة يتحقق بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصودًا يتحقق به معني تسهيل ارتكاب الفعل المكون للجريمة الذي جعله الشارع مناطا لعقاب الشريك، كما أن طرق الاشتراك في الجريمة قبل وقوعها المحددة في المادة ٤٨ من قانون الجزاء وهي التحريض علي ارتكاب الفعل المكون للجريمة والاتفاق علي ذلك أو مساعدة الفاعل بأي طريقة كانت في الأعمال المجهزة للجريمة مع علمه بذلك هي قسائم متساوية يكفي توافر إحداها في حق الجاني حتي يعد شريكًا في الجريمة التي وقعت بناءً علي ذلك، ويتوافر القصد الجنائي بعلم الشريك أن الفاعل سيرتكب الجريمة بناءً على هذا الاتفاق أو ذلك التحريض أو تلك المساعدة، ولا يلزم لصحة الحكم بالإدانة في هذه الجريمة أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. ولما كان ذلك، وكان مؤدى ما أورده الحكم في معرض بيانه لواقعة الدعوى واستعراضه لأدلة الثبوت فيها – علي النحو المار بيانه – من قيام الطاعنة الأولى بإخفاء واقعة وتصرف موجودين لمديونيتها المباشرة المشتراة لصالح الدولة وعدم التزامها بسدادها في المواعيد المقررة بأن تصرفت في المحل رقم ... الكائن بمنطقة ..... شارع ......... في سوق .... بتسليمه إلى الشركة المالكة لتمكين شقيقها المتهم الثاني من استئجاره لممارسة نشاطه التجاري فيه بأسم مؤسسة ......... للملابس الجاهزة والأحذية والحقائب والهدايا، حال سريان ترخيصها التجاري الصادر باسم مؤسسة ......... للملابس الجاهزة والأحذية والحقائب والهدايا في ذات المحل، وبالرغم من قيام الهيئة العامة للاستثمار بصفتها مديرًا لتفليستها بالتنفيذ على المحل وترخيصه واللذين يدخلان في الضمان العام لمديونيتها المشار إليها، بأن أجرت هذا التصرف دون أن تخطر به مسبقاً الهيئة العامة للاستثمار بصفتها مديرًا لتفليستها، وكان ذلك بقصد التهرب من سداد المديونية للدولة، وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة المذكورة،كما هي معرفة به في القانون. ومنها القصد الجنائي في حق الطاعنة الأولى، كما أن ما أورده الحكم المطعون فيه عن الدور الذي اشترك به الطاعن الثاني في جريمة إخفاء واقعة تصرف الطاعنة الأولى في المحل وترخيصه بالرغم من قيام الهيئة العامة للاستثمار بصفتها مديرًا لتفليستها بالتنفيذ على المحل والترخيص الخاص بها بقصد التهرب من سداد المديونية للدولة بقيام الطاعن الثاني باستئجار المحل – الذي هو من أوعية ضمان مديونية الأولى للدولة – في نفس اليوم الذي سلمته فيه الطاعنة إلى الشركة المالكة، مع علمه بمديونيتها للدولة وسبق إشهار إفلاسها لتوقفها عن سداد مديونيتها المشتراة للدولة وهي شقيقته بما يسوغ ما انتهت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من الاعتقاد بحصول اشتراك الطاعن الثاني في الجريمة قبل وقوعها بطريق الاتفاق مع الطاعنة الأولى بدلالة استئجاره للمحل في ذات يوم تخليها عنه للشركة المالكة، كما أن قيامه باستئجار المحل واستصدار ترخيص تجاري آخر وممارسته لنشاطه التجاري في المحل حال سريان الترخيص التجاري للطاعنة الأولى فيه، وتغييره لاسم المحل وهو فعل يمكن الطاعنة الأولى من أضعاف الضمان العام لدينها للدولة، وهو ما تتوافر به الأدلة أيضًا السائغة على اشتراك الطاعن الثاني في هذه الجريمة التي ارتكبتها شقيقته بطريق المساعدة في الأعمال المجهزة لها بما يكفي لحمل قضاء الحكم بالإدانة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على النحو المار بيانه تتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمتين في حق الطاعنين بما فيها القصد الجنائي كما هي معرفة به القانون وفيه الرد الكافي على دفاعهما في هذا الخصوص، وما ساقاه من شواهد للتدليل على انتفاء القصد الجنائي لديهما، على نحو ما ذهبا إليه بأسباب طعنهما، ولا ينال من ذلك ما تذرع به الطاعنان، من قيامهما بسداد مبلغ المديونية للهيئة العامة للاستثمار مدير التفليسة على فرض صحة ذلك، لأن ذلك لا يعفيهما من المسؤولية عن الجريمة التي دانهما بها، ولا ينفي مقارفتهما لها، ومن ثم يضحى كافة ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد غير سديد.
(الطعن رقم ٦٧٤ لسنة ٢٠٠٨ جزائي جلسة ١٤/١١/٢٠١٦)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٣٣. صفحات الملف الرقمي: 33–36.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
