قوة الأمر المقضي — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١
دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - قاعدة قوة الأمر المقضي. تعلقها بالنظام العام للمحكمة القضاء بها من تلقاء نفسها. أولويتها بالرعاية والاعتبار إذا ما تعارضت مع قاعدة أخرى تتعلق بالنظام العام. علة ذلك. سمو الحجية على قواعد النظام العام .شرط ذلك . عدم قيام الأسباب المتعلقة بالنظام العام على عنصر واقعي وألا يخالفها واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع . جواز التمسك بتلك الأسباب في أي وقت وللمحكمة الأخذ بها ولو لم ترد بالصحيفة . - إقامة الطاعن دعوى بالزام المطعون ضدها الأولى ووزير الداخلية بصفته بالتعويض لصدور حكم جزائي بات بإدانة الأولى عن تهمة إصدارها شيك بدون رصيد وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة تأسيساً على ثبوت خطأها في إحداث الضرر به بالحكم المشار إليه وتوافر مسئولية الثاني باعتباره متبوعاً بقيام تابعيه بتسهيل هروبها خارج البلاد. سبق صدور حكم بين ذات الخصوم بالزام الأولى بالتعويض عن ذات الحق . أثره . عدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لها لسابقة الفصل فيها. استواءه والقضاء برفض الدعوى قبلها. - إصابة الطاعن بأضرار نتيجة مباشرة لخطأ المطعون ضدها الأولى. اعتبار ذلك الخطأ هو السبب المنتج الفعال في إحداث الضرر. إهمال تابعي المطعون ضده الثاني بصفته وما أدى إليه من هروب الأولى خارج البلاد. سبب عارض ليس من شأنه بطبيعته إلحاق ضرر بالطاعن ولا يتوافر به ركن السببية الذي يرتب المسئولية ولا يعتبر أساسا لها. قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى. صحيح. النعي عليه. على غير أساس. القاعدة: المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قوة الأمر المقضي تعتبر قاعدة من القواعد المتعلقة بالنظام العام للمحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها وأن لهذه القاعدة أولوية الرعاية والاعتبار إذا ما تعارضت مع قاعده أخرى من القواعد المتعلقة بالنظام العام لما هو مقرر من سمو الحجيه على قواعد النظام العام إلا أن شرط ذلك ألا تقوم هذه الأسباب على عنصر واقعى وألا يخالفها واقع لم يسبق عرضه على محكمه الموضوع . فالأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها فى أي وقت وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم ترد بالصحيفة لما كانت الصور الضوئية للمستندات المقدمة أمام محكمة الموضوع من الطاعن لإثبات دعواه لها من الدلالات ما يقطع بأن الحكم الجزائي مار الذكر قد حاز قوة الأمر المقضى أمام المحكمة المدنية فى ثبوت خطأ المطعون ضدها الأولى فيما لا يجوز للمحاكم المدنية مخالفته ووجوب الالتزام بما قضى به ، كما تدل بطريق القطع أن الطاعن لم يهمل في المطالبة بحقه المسلوب وأن عدم إحالة الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجزائية لم يتم تفعيله لسبب لا دخل لإرادة الطاعن فيه ، كما تدل وتقطع بأن الحكم الجزائي قد صدر حضورياً بما مؤداه أن الطاعنة كانت حاضره جلسه النطق بالحكم وأنها كانت قيد التوقيف في حراسة تابعى المطعون ضده الثانى بصفته باعتباره المسؤول بواسطة تابعيه من رجال الشرطة عن حراسة المتهمين حال المحاكمة وتنفيذ أحكام وأوامر المحاكم الجزائية ومسؤؤل أيضاً عن تأمين الحدود الدولية البرية والجوية وكافة منافذ الدولة التابع هو لها ومن ثم يتوافر الخطأ فى جانب تابعيه وفى جانبه باعتباره متبوعاً ومسؤولا عن هروب المطعون ضدها الأولى عبر المنافذ البرية إلى عمان ومنها إلى السعودية حيث تم ترحيلها إلى دوله البحرين التابعة لها وفق الثابت بالشهادات التى تثبت ذلك إلا أنه – وعن مسئولية المطعون ضدها الأولى – وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن سبق له أن أقام ضد المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم ... مدنى كلى بطلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء خطئها بإصدارها شيكاً لصالحه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب والثابت بمقتضى الحكم الجزائي البات الصادر في الجناية رقم ... لس جنايات سلوى وعن واقعة صدورها وإذ صدر الحكم في الدعوى رقم ... لسن ٢٠١٢ مدنى كلى لصالحه بإلزامها بأن تؤدى له تعويض ، وكانت هذه الدعوى بين ذات الخصوم وعن ذات السبب وذات الموضوع فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قد توافرت شرائط إعماله وهو ما يؤدى إلى عدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى – وهو ما يستوى مع ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدعوى بالنسبة لها – وعن مسئولية المطعون ضده الثاني بصفته باعتباره متبوعاً مسؤولاً عن أعمال تابعيه من رجال الشرطة المكلفون بتأمين المحاكمات و المنافذ الحدودية البرية والجوية والذين أهملوا فى حراسة المطعون ضدها الأولى حال محاكمتها جزائياً فإنه ولما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن ركن السببية في المسئولية التقصيرية لا يقوم إلا على السبب المنتج الفعال المحدث للضرر ، دون السبب العارض الذي ليس له شأن بطبيعته في إحداث مثل هذا الضرر مهما كان قد أسهم مصادفة في إحداثه بأن كان مقترناً بالسبب المنتج، وكان البين من الأوراق أن ما أصاب الطاعن من أضرار كان نتيجة مباشرة لخطأ المطعون ضدها الأولى المتمثل في إصدارها له شيكاً بدون رصيد قائم وقابل للسحب والثابت بمقتضى الحكم الجزائي الصادر في الجناية ... لس ٢٠٠٠ ج. سلوى ومن ثم فإن هذا الخطأ هو السبب المنتج الفعال في إحداث الضرر الذى حاق بالطاعن وما أثاره الأخير من أن إهمال تابعي المطعون ضده الثانى بصفته الذي أدى إلى تسهيل هروب المطعون ضدها الأولى خارج البلاد فإنه وعلى فرض حدوثه لا يكون سوى سبب عارض ليس من شأنه بطبيعته الحاق الضرر بالطاعن ومن ثم لا يتوافر به ركن السببية الذى يرتب مسئولية الدولة عن الضرر الذى حاق بالطاعن ولا يعتبر أساساً له وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى بسببى الطعن يكون على غير أساس .
(الطعن رقم ١١١٩/٢٠١٢ تجاري جلسة ٢٣/٤/٢٠١٤)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٧٣٦. صفحات الملف الرقمي: 736–739.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
