مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

مساواة — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١

دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - التعيين في الوظائف القضائية. تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية فى اختيار من توافرت فيهم الشروط لتوليها والنهوض بأمانة المسئولية بها دون معقب من القضاء على قراراتها. شرطه. خلو هذه القرارات من عيب إساءة استعمال السلطة. - الرقابة القضائية على تصرفات الإدارة. ليست على قدر واحد بالنسبة لجميع التصرفات الإدارية وتختلف درجاتها بحسب المجال الذي تتصرف فيه ومدى ما تتمتع به من حرية التقدير في التصرف. - المبادئ الدستورية التى تقضي بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات. وجوب تفسيرها فى ضوء المبادئ التي يقوم عليها النظام الاجتماعي ومراعاة الاعتبارات الاجتماعية والبيئية أو ما قد يتطلبه الأمر من تنظيم ترتيب شغل المرأة لبعض الوظائف مما قد يستغرق بعضاً من الوقت مادام أن الرائد في ذلك اعتبارات المصلحة العامة. - المدلول اللفظي والاصطلاحي لكلمة (كويتياً) الواردة كشرط للتعيين بالقضاء أو بالنيابة العامة (المادتان ١٩، ٦١ من القانون ٢٣ لسنة ١٩٩٠ بشأن قانون تنظيم القضاء). يشمل الجنسين الذكور والإناث. - الجهة الإدارية المختصة بشئون القضاء. خولها المشرع سلطة تقديرية في اختيار من تراه ليتولى وظيفة القضاء والنيابة العامة وفقاً لأسباب موضوعية واعتبارات المصلحة العامة. شرط ذلك. خلو تقديرها من عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها. - ارجاء الجهة الإدارية المختصة بشئون القضاء النظر فى تعيين الاناث فى الوظيفة القضائية وفقاً لسلطتها التقديرية ملاءمة ظروف الحال دون شبهة اساءة استعمال السلطة. يحصن قرارها من الإلغاء. - نصوص الدستور والقانون. خلوها من نص صريح يفرض تعيين المرأة في وظيفة القضاء. القاعدة: من المقرر – في قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تكييف طلبات الخصوم دون التقيد بتكييفهم لها ما دامت لم تخرج عن وقائع الدعوى ولم تغير مضمون الطلبات أو تستحدث طلبات جديدة لم تعرض عليها ، والعبرة في هذا الشأن بحقيقة المقصود من الطلبات ومرماه ، وليست بالألفاظ التي صيغ بها ، ومن المقرر أن التعيين في الوظائف القضائية هو مما تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية ، وذلك باختيار من توفرت فيهم الشروط لتولي هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية بها، وذلك دون معقب من القضاء على قراراتها في هذا الشأن ، ما دام قد خلت من عيب إساءة استعمال السلطة ، ومن المقرر أيضاً أن الرقابة القضائية على تصرفات الإدارة ليست حقيقة على قدر واحد بالنسبة لجميع التصرفات الإدارية ، وإنما تختلف درجاتها بحسب المجال الذي تتصرف فيه ، ومدى ما تتمتع به من حرية التقدير في التصرف ، فهذه الرقابة تضيق في مجال السلطة التقديرية حيث لا يلزم القانون الإدارة بنص يحد من سلطتها التقديرية أو يقيد من حريتها في وسيلة التصرف أو التقدير ، وتتسع حين يضيق القانون فتصبح مقيدة بنصوص يوردها ، فالسلطة التقديرية ليست مطلقة بل تخضع للرقابة القضائية ، وإن تفاوتت في مداها ، كما أنه من المقرر أن المبادئ الدستورية وإن كانت تقضي بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات ، إلا أن هذه المساواة تفسر في ضوء المبادئ التي يقوم النظام الاجتماعي عليها وبمراعاة اعتبارات اجتماعية أو بيئية أو ما قد يتطلبه الأمر من تنظيم ترتيب شغل المرأة لبعض الوظائف ، مما قد يستغرق بعضاً من الوقت ، ما دام أن رائدها في هذا التقدير اعتبارات المصلحة العامة التي تنشدها مؤسسات الدولة قاطبة. وكان قانون تنظيم القضاء الصادر بمرسوم بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٠ بشأن قانون تنظيم القضاء قد اشترط فيمن يُعين عضواً بالنيابة العامة ما اشترطه فيمن يُولي القضاء ، (المادتان ١٩ ، ٦١ ) أن يكون كويتياً مسلماً كامل الأهلية ، محمود السيرة ، حاصلاً على إجازة الحقوق أو الشريعة ، وأنه ولئن كان ظاهراً اشتراط أن يكون عضو النيابة العامة كويتياً ، إنما ينصرف إلى الذكور دون الإناث ، إلا أن المدلول اللفظي والاصطلاحي لكلمة كويتياً إنما تشمل الجنسين ، مما مؤداه أن المشرع خوّل الجهة الإدارية المختصة بشئون القضاء سلطة تقديرية في اختيار من تراه ليتولى وظيفة القضاء والنيابة العامة ، وفقاً لأسباب موضوعية مستمدة من الظروف وواقع الحال وتمليها موجبات واعتبارات المصلحة العامة ، ما دام قد خلا تقديرها من عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه والمؤيد لقضاء أول درجة قد استند في قضائه إلى أن المشرع في قانون تنظيم القضاء رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٠ وضع شروطاً يجب توافرها في عضو النيابة ولم يحظر فيها تولي المرأة منصب القضاء ، ولم يجزه ، وأن دستور دولة الكويت إذ تضمن النص على المساواة بين الجنسين في تولي الوظائف العامة ، منذ خوّل المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون القضاء سلطة تقديرية في وزن مناسبات التعيين في الوظيفة القضائية بمراعاة الظروف الاجتماعية والتقاليد والأوضاع الحالية ، وأنه في ضوء ذلك ، وإذ ارتأت في منطلق سلطتها التقديرية ، إرجاء النظر في تعيين الإناث في الوظيفة القضائية ملاءمة لظروف الحال ، دون شبهة إساءة استعمال السلطة ، فمن ثم فإن قرارها – والحال كذلك – حصيناً من الإلغاء ، وهو من الحكم استخلاص سائغ من وقائع النزاع ، وإسباغ التكييف الصحيح لطلبات الطاعنة في حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية – ومن قبله حكم أول درجة – باستظهار حقيقة طلباتها وتتبدى في طلب إلغاء الشروط الوارد في الإعلان المؤرخ ١٩/٨/٢٠٠٩ بقصر التقدم لشغل الوظيفة محل النزاع – على الذكور دون الإناث ، وخلص إلى أن ما تهدف إليه الطاعنة هو التعيين في هذه الوظيفة وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب الواقع وصحيح القانون. ولا يقدح فيما تقدم ما تثيره الطاعنة من عدم صحة استناد الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية في ظل وجود نصوص دستورية وقانونية تنظم المسألة المعروضة، فذلك مردود بأن نصوص الدستور والقانون لم تتضمن نصاً صريحاً يفرض تعيين المرأة في وظيفة القضاء ، وأن تناول الحكم في أسبابه لأحكام الشريعة الإسلامية، إنما اقتصر فحسب على استعراض الآراء الفقهية بخصوص تلك المسألة، خلوصاً إلى تمتع الإدارة بسلطة تقديرية في هذا الشأن ، الأمر الذي يضحى معه النعي – في جملته – قد ورد على غير أساس.

( الطعن رقم ١٨١/٢٠١٢ إداري جلسة ١٢/٢/٢٠١٥)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٨٠٣. صفحات الملف الرقمي: 803–806.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: مساواة