مساواة — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٢
دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - مبدأ المساواة في الحقوق أمام القانون. عدم قيامه على معارضة جميع صور التمييز. علة ذلك. أن من بينها ما يستند على أسس موضوعية ولا ينطوي بالتالي على مخالفة لمبدأ المساواة. مؤدي ذلك: أن التمييز المنهي عنه هو التمييز الحكم. - مبدأ المساواة أمام القانون. ليس مبداً تلقينياً جامداً منافياً للضرورة العملية كما أنه ليس بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها ولا يكفل للدقة الحسابية التي تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشاء. مؤدي ذلك. جواز أن تتخذ الدولة بنفسها ما تراه من التدابير لتنظيم موضوع محدد أو توقياً لشر تقدّر ضرورة رده. شرط ذلك. ألا يكون تطبيقها كاشفاً عن نزواتها أو منبئاً عن اعتناقها لأوضاع جائرة تثير الضغائن أو الأحقاد أو تشكل عدواناً معبراً عن بأس سلطانها وأن يكون موقفها اعتدالاً في مجال تعاملها مع المواطنين دون تمايز بينهم. - حفظ الأمن والنظام داخل البلاد وضمان حسن سير المرافق العامة ومنها مرفق النقل بالنظام واضطراد وبما يحافظ على التقاليد والعادات التي يتميز بها المجتمع الكويتي والتركيبة السكانية له. من أهم ما تقوم على تحققه أجهزة الدولة. - مشاركة المرأة للرجل في عمارة الأرض وغيرها من أشكال الحياة وانماطها. وجوب أن يكون متوائماً مع المرأة ومناسباً لطبيعتها. - الترخيص للنساء أياً كانت جنسياتهن بقيادة سيارات أجرة تحت الطلب في ظل عدم وجود ضوابط محددة تصونهن وتحفظ أمنهن بسبب طبيعة هذه المهنة. يتنافى مع تحقيق الغايات المشار إليها. لتنافيها مع طبيعة الأنثى ويحد من واجب الدولة في الحفاظ على أمنها وسلامتها. مؤدي ذلك. أن رفض الجهة الإدارية الاستجابة إلى طلب الترخيص للمرأة في ذلك لا يعد اعتناقاً منها لأوضاع جائرة بما يصم مسلكها بالتمييز التحكمي بين الرجل والمرأة أو إنكاراً لحقها في العمل على إطلاقه بل هو توقياً لشر محتمل تقدر ضرورة رده ولا يجوز القياس في ذلك على أن المرأة يصرح لها بقيادة سيارة خاصة دون تفرقة بينها وبين الرجل أو القياس على مجتمعات أخرى بها ظروفها المختلفة. التزام الحكم ذلك. لا يعيبه. القاعدة: من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن مبدأ المساواة في الحقوق أمام القانون لا يقوم على معارضة صور التمييز جميعها ذلك أن من بينها ما يستند الى أسس موضوعية ولا ينطوي بالتالي على مخالفة لمبدأ المساواة ، بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه هو ذلك الذي يكون تحكمياً . ومن المقرر أيضاً أن مبدأ المساواة أمام القانون ليس مبدأ تلقينياً جامداً منافياً للضرورة العملية ، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها ، ولا كافلاً لتلك الدقة الحسابية التي تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء، ومن ثم يجوز للدولة أن تتخذ بنفسها ما تراه ملائماً من التدابير لتنظيم موضوع محدد ، أو توقياً لشر تقدٌر ضرورة رده طالما لم يكن تطبيقها كاشفاً عن نزواتها ، ولا منبئاً عن اعتناقها لأوضاع جائرة تثير ضغائن أو أحقاد تنفلت بها ضوابط سلوكها، ولا عدواناً معبراً عن بأس سلطانها، وطالما كان موقفها اعتدالاً في مجال تعاملها مع المواطنين ، فلا تمايز بينهم إملاءً أو عسفاً. لما كان ذلك، وكان حفظ الأمن والنظام داخل البلاد ، وضمان حسن سير المرافق العامة- ومنها مرفق النقل – بانتظام وإطرد مع الحفاظ على التقاليد والعادات التي يتميز بها المجتمع الكويتي بتركيبته السكانية المتنوعة، وتعدد جنسيات المقيمين على أرضه، هو من أهم ما تقوم على تحقيقه أجهزة الدولة ، وكانت مشاركة المرأة للرجل في عمارة الأرض وغيرها من أشكال الحياة وانماطها إنما يجب أن يكون مناسباً لطبيعتها موائماً لفطرتها ، وكان مما يتنافى مع بلوغ هذه الغايات أو تحقيقها على أكمل وجه أن يرخص للنساء- أيا كانت جنسياتهن – بقيادة سيارات أجرة تحت الطلب في ظل عدم وجود ضوابط محددة تصونهن وتحفظ أمنهن مما قد يتعرض له من مصاعب، أو يحيق بهن من مخاطر بسبب طبيعة هذه المهنة، والتي تفرض على من يمتهنها الإستجابة لطلب أي عميل دون تحديد، وأيا كان جنسه، في التوجه إلى أي مكان ولو كان نائياً، وفى أي وقت ولو كان متأخراً، و هي كلها أمور تتنافي مع طبيعة الأنثى تحد من واجب الدولة في الحفاظ على أمنها وسلامتها ، وهو ما يجب أن يكون مقدماً على سواه، بما لا يعد معه رفض الإستجابة إلى طلب الترخيص لها في ذلك منطوياً على إعتناق الجهة الإدارية القائمة على ذلك لأوضاع جائرة بما يصم مسلكها بالتمييز التحكمي بين الرجل والمرأة المنهي عنه، أو إنكار لحقها في العمل على إطلاقه، بل هو توقياً لشر محتمل تقدر ضرورة رده، سيما وأنه لم يثبت حاجة مرفق النقل في البلاد لذلك الأمر في الوقت الذي لا تحوطه ضوابط تكفل نجاحه في تحقيق إضافة إيجابية لهذا المرفق دون إخلال ببلوغ الغايات الموضحة سلفاً ، ولا يجوز القياس في هذا الشأن على أن المرأة يصرح لها بقيادة سيارة خاصة دون تفرقة بينها وبين الرجل، كما يصرح لها بركوب سيارات الأجرة و التي يقودها رجال ، فهو قياس مع الفارق، ذلك أنها في هذه الحالات هي من تملك إرادتها دون أن يفرض عليها إرادة شخص آخر بما قد يعرضها لما يجب توقيه ، كما لا يقاس على مجتمعات أخرى في هذا الأمر لاختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل مجتمع ، وإذ صدر المطعون فيه مبنياً على الاعتبارات المتقدمة ، فإنه يكون مبرءاً من عيب الإنحراف بالسلطة أو إساءة إستعمالها، وإذ استوفى شرائط صحته ،فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحيح القانون، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، بما يضحى معه النعي الماثل على غير أساس.
(الطعن رقم ١٤٦٨/٢٠١٣ إداري جلسة ٣/٦/٢٠١٥)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٨٠٦. صفحات الملف الرقمي: 806–809.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
