مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

تفسير — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١

دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تصحح أي خطأ كتابي في منطوق الحكم أو الأسباب المتصلة بالمنطوق. المادة ١٧٨ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والذي خلا من حقها في تفسير ما يقع في منطوق الحكم من غموض أو لبس. المادة ١٢٥ من قانون المرافعات المدنية والتجارية. نظمت ذلك. يسري على حكم التفسير القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية. -حق المحكمة التي أصدرت الحكم في تفسير ما يقع في منطوقه من غموض أو لبس بناءً على طلب الخصوم. قاعدة إجرائية ينظمها قانون المرافعات المدنية والتجارية . علة ذلك. - طلب التفسير يكون ما وقع في منطوق الحكم من غموض وإبهام. المادة ١٢٥ من قانون المرافعات المدنية والتجارية. علة ذلك: حتى لا يكون التفسير ذريعة للرجوع عنه والمساس بحجيته. - قضاء الحكم ليس بما يرد بالمنطوق وحده بل يشمل الأسباب التي تكون مرتبطة بمنطوقه ارتباطاً وثيقاً وتكون لها حجية الأمر المقضي مع المنطوق. -عقوبة الغرامة المساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه الجاني من مال أو منفعة أو ربح. غرامة نسبية. مناطها. م٥٠ ق ٣١ لسنة ١٩٧٠. - عقوبة الرد المبينة بذات المادة. عقوبة تكميلية. الغرض منها: إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الجريمة تطبيقاً لقاعدة رد الشئ لأصله. - العقوبة الأصلية الأشد. الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة. تجُب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم. حدود هذا الجُب. ألا يمتد إلى العقوبات التي ترمى إلى إعادة الشئ إلى أصله أو التعويض المدني أو ذات الطبيعة الوقائية كالمصادرة ومراقبة الشرطة وهي عقوبات نوعية تراعى فيها طبيعة الجريمة. لازم ذلك: وجوب توقيعها مهما تكن العقوبات المقررة لما يرتبط بالجريمة من جرائم أخرى. - العبارة الأخيرة بمنطوق الحكم – محل طلب التفسير (وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك) انصرافها إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به والتي لا لبس فيها أو غموض. أثر ذلك: أن طلب التفسير يكون على غير أساس. مثال. القاعدة: قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وإن نص في المادة ١٧٨ منه على حق المحكمة التي أصدرت الحكم في أن تصحح أي خطأ كتابي يقع في منطوق الحكم أو الأسباب المتصلة بالمنطوق ، إلا أنه خلا من النص على حق المحكمة في تفسير ما يقع في منطوق الحكم من غموض أو لبس . لما كان ذلك ، وكان قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نص في المادة ١٢٥ منه على أن " إذا وقع في منطوق الحكم غموض أو لبس ، جاز لأي من الخصوم أن يطلب إلى المحكمة التي أصدرته تفسيره ، ويقدم الطلب بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، ويدون الكاتب الحكم الصادر بالتفسير على هامش نسخة الحكم الأصلية ، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً للحكم الأصلي ، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية، وكان حق المحكمة التي أصدرت الحكم في تفسير ما يقع في منطوقه من غموض أو لبس بناء على طلب الخصوم – الذي قررته المادة المذكورة – هو من قواعد الإجراءات القانونية التي لا تتأبى على التطبيق في شأن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزائية، ما دام قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية قد خلا من النص على مثل هذا الحق. لما كان ذلك ، وكان البين من صريح نص المادة ١٢٥ من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن مناط الأخذ به أن يكون الطلب بتفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض وإبهام، أما إذا كان قضاء الحكم واضح لا يشوبه غموض ولا إبهام فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للرجوع عنه والمساس بحجيته . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قضاء الحكم ليس هو ما يرد في المنطوق وحده بل يشمل أيضاً ما يكون الحكم قد قرره بأسبابه وتكون مرتبطة بمنطوقه ارتباطاً وثيقاً بحيث تكون معه وحدة لا تتجزأ فيرد على تلك الأسباب ما يرد على المنطوق من حجية الأمر المقضي . لما كان ذلك ، وكان البين من منطوق حكم محكمة التمييز الصادر بتاريخ ١٥/١٢/١٩٩٨ – المطلوب تفسيره – أنه قضى بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للتهمتين الأولى والثانية المسندتين لطالب التفسير – إلى حبس المتهم الأول عشر سنوات مع الشغل عن التهمتين الأولى والثانية والٕزامه برد مبلغ مائه وخمسين ألف جنيه استرليني أو ما يعادله بالعملة الوطنية عن تهمة الحصول على ربح بكيفية غير مشروعة – موضوع التهمة الثانية – وتأييده فيما عدا ذلك . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ما تنص عليه المادة ٥٠ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٠ بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم ١٦ لسنة ١٩٩٠ – الذي يسري على الواقعة – من أنه " فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد ٤٤ إلى ٤٨ من هذا القانون يحكم على الجاني بالعزل والرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه من مال أو منفعة أو ربح، ومن ثم فإن الحكم بالغرامة النسبية مناطه أن يكون الجاني قد اختلس أو استولى على مال أو منفعة أو ربح فتقدر الغرامة بقدر ما اختلسه أو استولى عليه ، كما أن عقوبة الرد – وهي من العقوبات التكميلية المنصوص عليها في المادة ٥٠ – المار بيانها – إنما شرعت لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الجريمة في الجرائم سالفة البيان والمنصوص عليها في المواد من ٤٤ إلى ٤٨ من القانون ٣١ لسنة ١٩٧٠، وذلك بإلزامه بأن يرد ما اختلسه أو استولى عليه من مال الجهة المجني عليها التي تمت الجريمة على أموالها حتى يعاد الحال إلى ما كان عليه قبل ارتكاب الجريمة ، تطبيقاً لقاعدة رد الشيء لأصله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة الشرطة التي هي في واقع الأمر عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبات المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من أسباب الحكم الصادر في الطعن رقم ٢٢٩ لسنة ١٩٩٧ جزائي – محل طلب التفسير – والمتصلة بمنطوقه اتصالاً وثيقاً أن محكمة التمييز بعد أن خلصت إلى ادانة المتهم الأول – الطالب – عن الجرائم الثلاثة المسندة إليه بالوصف الذي انتهى إليه الحكم الابتدائي اعتبر أن الجريمتين الأولى – الاختلاس – والثانية – الحصول لنفسه على ربح – مرتبطين ارتباطاً لا يقبل التجزئة وأعمل في حقه حكم المادة ٨٤/١ من قانون الجزاء وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأولى بوصفها الجريمة الأشد فقضى – في موضوع استئناف النيابة العامة والمتهم الأول – الطالب – بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم عشر سنوات مع الشغل عن التهمتين الأولى والثانية والزامه برد مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه استرليني أو ما يعادله بالعملة الوطنية عن تهمة الحصول على ربح بكيفية غير مشروعة – موضوع التهمة الثانية – وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، ولما كانت هذه العبارة الأخيرة من منطوق الحكم محل طلب التفسير- التي وردت فيه بعد أن قضى بتعديل عقوبة الحبس المقضي بها عن التهمتين الأولى والثانية وأضاف رد المبلغ موضوع التهمة الثانية – تنصرف تحديدًا إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة الغرامة عن كل تهمة من التهم الثلاثة الذي دانه عنها وعقوبة الرد في التهمة الأولى والتعويض المؤقت المقضي به ، وإذ كان هذا القضاء الصادر من محكمة التمييز – محل طلب التفسير – لا لبس فيه ولا غموض ، ومن ثم فإن طلب التفسير المقدم من المتهم الأول يكون على غير أساس ، متعيناً القضاء بعدم قبوله .

( الطعن رقم ٢٢٤لسنة ٢٠١٠ جزائي جلسة ٣/٣/٢٠١٤)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ١٧٢. صفحات الملف الرقمي: 172–176.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية