تقادم — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - تقادم الدعوى. لها طبيعة إجرائية تتعلق بالنظام العام. علة ذلك: تستهدف المصلحة العامة لا مصلحة شخصية. أثر ذلك: تستوجب إعمال أحكامها بأثر فوري من يوم نفاذها على الجرائم السابقة على تاريخ صدورها وإن كان في ذلك تسوئ لمركز المتهم مادام لم يصدر في الدعوى حكم نهائي. لا مجال لأعمال قواعد القانون الأصلح. علة ذلك: المادة ١٥ من قانون الجزاء لا تسري إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية دون الإجراءات. لأنها لا تمس إلا النصوص التي تتصل بالجريمة وتقرير العقاب أو تعديله. مؤدي ذلك: القانون الواجب التطبيق على التقادم. هو القانون المعمول به وقت اكتمال التقادم مدته. أثر ذلك: إذا استكمل التقادم مدته – طبقاً للقانون المعمول في ذلك الوقت – الدعوى الجزائية تنقضي. إذا تناول القانون الجديد بالتعديل أحكام التقادم طبق على كل تقادم لم يستكمل بعد مدته سواء أفاد ذلك المتهم أو أضره. - لا تنقضي الدعوى الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها بالقانون رقم ١ لسنة ١٩٩٣ بشأن حماية الأموال العامة - المادة ٢١ مكرر من ذات القانون . ولا تسري عليها مدد سقوط الدعوى أو العقوبة المحكوم بها المنصوص عليها بالمادتين ٤، ٦ من قانون الجزاء. علة ذلك: تحصين المال العام وتفويت الفرصة على المتهم من الاستفادة بتلك النصوص. - العبرة بآخر إجراء من إجراءات التحقيق. النعي ببطلان التحقيقات السابقة. غير قادح. علة ذلك: اختصاص النيابة العامة بتحقيق الواقعة والتصرف فيها. أثر ذلك: اختصاص المحاكم العادية بمحاكمة الطاعن والمحكوم عليه يظل صحيحاً منتجاً آثاره. - مثال للرد على الدفع بسقوط الدعوى الجزائية بالتقادم. القاعدة: إذ كانت هذه المحكمة - محكمة التمييز - تسلم بالطبيعة الإجرائية للنصوص الخاصة بتقادم الدعوى، ذلك أن نصوص القانون الخاصة بالتقادم تتعلق بالنظام العام لأنها تستهدف المصلحة العامة لا مصلحة شخصية بما يستوجب إعمال أحكامها بأثر فوري من يوم نفاذها على الجرائم السابقة على تاريخ صدورها وإن كان في ذلك تسوئ لمركز المتهم مادام أنه لم يصدر في الدعوى حكم نهائي، ولا مجال في هذا الشأن لإعمال استثناء القانون الأصلح لأن المادة الخامسة عشرة من قانون الجزاء لا تسري إلا بالنسبة إلى المسائل الموضوعية دون الإجراءات فهي لا تمس إلا النصوص التي تتصل بالتجريم وتقرير العقاب أو تعديله، ومؤدى ذلك أن القانون الواجب التطبيق على التقادم هو القانون المعمول به وقت اكتمال التقادم مدته، ويترتب على ذلك إنه إذا استكمل التقادم مدته وفقاً للقانون المعمول به في ذلك الوقت فإن الدعوى تنقضي به، وإذا تناول القانون الجديد بالتعديل أحكام التقادم طبق هذا القانون على كل تقادم لم يستكمل بعد مدته سواء أفاد ذلك المتهم أو أضره، وكان المشرع استحدث تعديلاً بالمادة ٢١ مكرر من القانون رقم ١ لسنة ١٩٩٣ بشأن حماية الأموال العامة المضافة بالقانون رقم ٣١ لسنة ٢٠٠٤ الصادر بتاريخ ٢٧/٦/٢٠٠٤ والتي تقضي بعدم انقضاء الدعوى الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بمضي المدة ولا تسري عليها مدد سقوط الدعوى الجزائية أو العقوبة المحكوم بها المبينة في المادتين ٤، ٦ من قانون الجزاء، وقد أكدت ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور بقولها أن غاية المشرع من إضافة تلك المادة هو تحصين المال العام وتفويت الفرصة على المتهم في مثل تلك القضايا من الاستفادة بما نصت عليه النصوص الجزائية من انقضاء الدعاوى الجزائية أو سقوط العقوبة المحكوم بها بمضي المدة. وكان الحكم الابتدائي المأخوذة بأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم بالمطعون فيه قد عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجزائية بمضي المدة وأطرحه تأسيساً على أن الإجراءات القاطعة للتقادم بدأت من تاريخ انتهاء خدمة الطاعن في ١ يونيو ١٩٩٢ السابقة على مباشرة النيابة العامة أول إجراءات التحقيق التي تمت في ٧ يناير ١٩٩٣ بسؤال شاهد الإثبات الأول وصدور قرارتها بضبط وإحضار المتهمين الأربع والتحفظ على أموالهم وأرصدتهم ومنعهم من السفر وسماع كافة أقوال الشهود وكذا أقوال المتهم الثاني- الطاعن- الذي تمت مواجهته بالاتهامات المسندة إليه وبتاريخ ٢٨ فبراير ١٩٩٨ أمر النائب العام بإحالة الطاعن وباقي المحكوم عليهم إلى محكمة الجنايات، وقد اعتد الحكم بهذا الإجراء باعتبار أنه قاطع لمدة سقوط الدعوى الجزائية. لما كان ذلك، وكانت الواقعة محل التداعي نشأت قبل إضافة نص المادة ٢١ السالف الإشارة إليها - لقانون حماية المال العام - إلا أن مدة التقادم اللازمة لانقضاء الدعوى الجزائية - طبقاً للقوانين السارية على الواقعة حينذاك - لم تكن قد اكتملت بعد بدءاً من تاريخ آخر إجراء قاطع للتقادم وهو تقرير الاتهام الصادر بتاريخ ٢٨/٢/١٩٩٨ وحتى إنفاذ نص المادة سالفة الذكر وإعمال مقتضاها في ٢٧/٦/٢٠٠٤ ومن ثم يصبح هذا النص واجب النفاذ والتطبيق على واقعة الدعوى بأثر فوري لتعلقه بالنظام العام ومن ثم يتعين عدم سريان مدد سقوط الدعوى الجزائية على الجرائم المسندة إلى الطاعن وباقي المحكوم عليهم، وتكون النتيجة التي خلص إليها الحكم في الرد على الدفع تتفق مع الأساس القانوني التي أوردته هذا المحكمة - محكمة التمييز - وانتهت إلى الأخذ به ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير أساس، غير قادح في ذلك قول الطاعن بطلان إجراءات التحقيق والاتهام والمحاكمة التي اتخذتها النيابة العامة السابقة على تاريخ ٣٠/٧/٢٠٠٧ بحفظ التحقيق بالنسبة للوزير السابق ........... ذلك أن الحكم قد أورد بمدوناته إطراحاً لذلك القول أن الشكوى المقدمة من رئيس مجلس إدارة الشركة المجني عليها المؤرخة ٧ يناير ١٩٩٣ إلى النائب العام بطلب التحقيق في بعض التجاوزات المالية لم يرد بها اسم وزير أو متهم معين، كما أن البلاغ المؤرخ ٢٩ مايو ٢٠٠١ ضد الوزير المحال إلى لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء قد جاء تاليًا لإحالة الطاعن والمحكوم عليهم إلى محكمة الجنايات بصحيفة الاتهام المؤرخة ٢٨ فبراير ١٩٩٨ استناداً إلى أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل فيما ارتأته من كفاية الأدلة قبل الطاعن والمحكوم عليهم في شأن هذه الوقائع، هذا فضلاً عن أن الحكم انتهى إلى انعدام الارتباط المزعوم بين التهم الموجهة إلى الطاعن وباقي المحكوم عليهم وتلك الموجهة للوزير بعد أن قامت لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء بتاريخ ٣٠/١٠/٢٠٠٧ بحفظ التحقيق في شأن الشبهات التي أثيرت ضد وزير النفط الأسبق ............. لعدم كافية الأدلة ومن ثم فإن اختصاص النيابة العامة بتحقيق الواقعة والتصرف فيها ومن بعد اختصاص المحاكم العادية بمحاكمة الطاعن والمحكوم عليها يظل صحيحاً منتجاً آثاره، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير صائب.
(الطعن رقم ٣٣٦ لسنة ٢٠١٢ جزائي جلسة ٢١/٧/٢٠١٣)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ١٧٧. صفحات الملف الرقمي: 177–180.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
