مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

قتل عمد — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٢

دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - جريمة القتل العمد لا تتطلب سوى ارتكاب فعل على المجني عليه يؤدي بطبيعته إلى وفاته بنية قتله . سواء كانت الوفاة حصلت من جرح وقع في مقتل أم من جرح في غير مقتل. ما دامت الوفاة نتيجة مباشرة للجريمة. - علاقة السببية في المواد الجزائية . تقديرها موضوعي. المجادلة في ذلك أمام محكمة التمييز. لا تجوز. شرط ذلك. - قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر. إدراكه بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه . استخلاصها موضوعي . - سبق الإصرار . حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني . استفادته وتحققه و البحث في وجوده . موضوعي. - الاتفاق على ارتكاب الجريمة . باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه . استخلاص تلك النية الداخلية موضوعي . - الفاعل الأصلي للجريمة مع غيره. هو كل من يتوافر لديه قصد المساهمة أو نية التدخل فيها. شرط ذلك . - مثال لاستخلاص سائغ لتوافر جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار. - تنفيذ أحد الفاعلين للجريمة بكيفية تختلف عن تلك التي قُصدت أصلاً أو ارتكابه جريمة غيرها. أثره. مسئولية سائر الفاعلين عما وقع فعلا.ً شرط ذلك: أن تكون كيفية التنفيذ أو الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة لخطة التنفيذ الأصلية للجريمة التي أريد ارتكابها أصلا.ً م٥١ جزاء. مؤدي ذلك: أن النعي بأن استدراج المجني عليه كان بقصد إيذائه وليس قتله يكون غير منتج. مثال. - استخلاص الشروط اللازمة للجريمة المحتملة. من سلطة محكمة الموضوع. القاعدة: من المقرر أن جريمة القتل العمد المنصوص عليها في المادة ١٤٩ من قانون الجزاء المعدل بالقانون رقم ٨٥ لسنة ١٩٨٣ لا تتطلب سوى ارتكاب فعل على المجنى عليه يؤدى بطبيعته إلى وفاته بنية قتله سواء آكانت الوفاة حصلت من جرح وقع في مقتل أم من جرح وقع في غير مقتل ما دامت الوفاة نتيجة مباشرة للجريمة، ولما كان من المقرر ايضاً، أن علاقة السببية في المواد الجزائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضى الموضوع، فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة التمييز ما دام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ، ولما كان قضاء هذه المحكمة _ محكمة التمييز_ قد استقر على أن قصد القتل أمر خفى لايدرك بالحس الظاهر وانما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية، كما أنه من المقرر _كذلك_ أن سبق الإصرار هو حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى ويستفاد من الوقائع والظروف التى يستخلص منها توافره ، ويتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيداً عن ثورة الانفعال مما يقتضى التروى في هدوء قبل ارتكابها، والبحث في وجود سبق الإصرار بدوره أو عدم وجوده من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر مع هذا الاستنتاج، وكان من المقرر_ ايضاً_ أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت حواس ولا يظهر بعلامات خارجية، ويكفى لثبوته أن تكون محكمة الموضوع قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابستها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى أثبتها الحكم ، كما أن المادة ٤٧ من قانون الجزاء تنص على أنه "يعد فاعلاً للجريمة:(أولا(ً من يرتكب وحده أو مع غيره الفعل المكون للجريمة أو يأتى فعلاً من الأفعال المكونه لها ، ( ثانياً) من تصدر منه أفعال مساعدة أثناء ارتكابه الجريمة أو يكون حاضراً في المكان الذى ترتكب فيه الجريمة أو بقربه بقصد التغلب على أية مقاومة أو بقصد تقوية عزم الجاني" وكان يبين من صريح لفظ هذا النص وواضح دلالته أن الجريمة إذا تكونت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها فإن كل من يتوافر لديه قصد المساهمة أو نية التدخل يعتبر فاعلاً أصلياً مع غيره ما دامت الجريمة قد وقعت نتيجة أتفاق بينهم وأسهم بقدر ما في تنفيذها بإحدى الصور المنصوص عليها في المادة المذكورة بحسب الخطة التي وضعت تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة إذ أن كلاً منهم يكون قد قصد مقصد الفاعل معه في ايقاع تلك الجريمة المعينة ولو لم تتم الجريمة بفعله وحده بل بفعل واحد أو اكثر ممن تدخلوا معه فيها. لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر نية القتل لدي الطاعنين في قوله ’’وكان الثابت من الأوراق توافر هذه النية في حق المتهمين جميعاً من استدراج للمجني عليه في منطقة برية والتعدي علية بالضرب والركل حتي سقط علي الأرض واستمرارهم في التعدي حتي اطمأنوا الي قتله ثم قيام المتهم الأول بقطع العضو الذكري " بشفرة موس " وقيام الثاني بسكب البنزين عليه وإشعال النيران بجسده بما يقطع بتوافر نية القتل لديهم ، بالإضافة الي إقرار المتهم الأول الذي تأخذ به المحكمة في حقه وحق غيره في المتهمين لكونه كان أمام جهة التحقيق وكان وليد إرادة حرة واختيارياً وصادف جميع الوقائع في الأوراق ، وكان نصاً في اقتراف الجريمة ولو عدل عنه بعد ذلك كما بين الحكم سبق الإصرار بحق الطاعنين استدلالاً بما كشفت عنه الأوراق " من قيام المتهمين بالأعداد للجريمة بعد تفكير وتدبير وقيامهم برسم خطة للخلاص من المجني عليه وتقاسم كل منهم الأدوار بأن قام الأول بالاتصال به واستدراجه الي منطقة برية خالية من المارة وتتبعهما الثاني والثالث بسيارتهما وقيام الأول بإعداد " شفرة موس " والثاني والثالث بإعداد مادة سريعة الاشتعال ( بنزين ) وقيامهم بالتعدي عليه بالضرب والركل ثلاثتهم حتي أيقنوا قتله ثم نزع عنه المتهم الأول ملابسه السفلية وقام بقطع عضوه الذكري وقام الثالث بإحضار (البنزين) من السيارة وقام الثاني بسكبه علي المجني عليه وأشعل النيران به بما يقطع بيقين بتوافر ظرف سبق الإصرار في حقهم جميعاً كما هو معرف قانوناً ودلت عليه ظروف وملابسات الجريمة علي النحو سالف البيان ومن شهادة الشهود وأدلة فنية " . لما كان ذلك ، كان ما أورده الحكم المطعون فيه – علي السياق المتقدم - تدليلاً علي قيام نية القتل لدي الطاعنين من الظروف والملابسات التي أوضحها وهو تدليل سائغ يكفي لإثبات هذه النية ، كما أن استخلاصه لظرف سبق الإصرار هو استخلاص سليم ويسوغ به كذلك ما خلص إليه الحكم من توافر الاتفاق بين الطاعنين علي ارتكاب الجريمة المسندة إليهم وعقابهم عنها ، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن الأول بوجه نعيه من أن استدراجه للمجني عليه كان بقصد التعدي عليه بالضرب وليس قتله ، فإنه - بفرض صحة ذلك - فإنه مردود بما نصت عليه المادة ( ٥١ ) من قانون الجزاء من أنه إذا نفذ أحد الفاعلين الجريمة بكيفية تختلف عن تلك التي قصدت أصلاً ، أو أرتكب جريمة غير التي قصدت أصلاً ، كان سائر الفاعلين مسئولين عما وقع فعلاً متي كانت كيفية التنفيذ أو الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة لخطة التنفيذ الأصلية للجريمة التي أُريد ارتكابها أصلاً ، وتقدير ذلك هو أمر موضوعي تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب. ومن ثم فإن كافة ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد.

(الطعن رقم ٣٢٣ لسنة٢٠١٢ جزائي جلسة ٢٨/٩/٢٠١٤)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٩٨. صفحات الملف الرقمي: 298–302.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: قتل عمد