مال عام — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٢
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - اتهام الوزراء ومحاكمتهم والجهة المختصة بهذه المحاكمة. إجراءات تنظيمية خاصة. أساس ذلك القانون ٨٨ لسنة ١٩٩٥ في شأن محاكمة الوزراء. - التظلم من الأمر الصادر من لجنة التحقيق أمام المحكمة الخاصة بمحاكمة الوزراء. أحكام غير قابلة للطعن عليها إلاّ بطريق التمييز. - قرار لجنة التحقيق الصادر بعدم الاختصاص بنظر البلاغ وإحالته للنيابة العامة. غير جائز التظلم منه. لا يغير من ذلك أحكام القانون ٢٩ لسنة ٢٠١٤ المعدل لقانون محاكمة الوزراء بإيجاد سبيل للطعن على قرارات اللجنة لم يكن موجوداً من قبل. علة ذلك: أن هذا القانون عمل به اعتباراً من ٢٧/٤/٢٠١٤ بينما قرار اللجنة صدر في ١١/١٠/٢٠١١ قبل سريانه وفي ظل القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ الذي كان يقيد حق التظلم. ولا وجه للتحدي بالقانون رقم ٢٩ لسنة ٢٠١٤ كقانون أصلح. علة ذلك أن مجال أعمال قاعدة القانون الأصلح هو القواعد الموضوعية لا الإجرائية وأن القوانين المنظمة لطرق الطعن في الأحكام لا تسري إلى بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت منشئة لطريق من طرق الطعن أخذاً بقاعدة عدم سريان القوانين، إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها. - الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة من المحكمة الخاصة بمحاكمة الوزراء لا يرد إلا على الأحكام التي تصدر في موضوع الدعوى الجزائية. ما عدا ذلك: غير جائز. القاعدة: المشرع قد وضع تنظيماً إجرائياً خاصاً لاتهام الوزراء ومحاكمتهم والجهة المختصة بهذه المحاكمة، ذلك أن القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ في شأن محاكمة الوزراء بعد أن بين في المادة ٣/١ منه تشكيل لجنة تحقيق ثلاثية من مستشاري محكمة الاستئناف ، نص على أن: "تختص هذه اللجنة دون غيرها بفحص البلاغات التي تقدم مكتوبة وموقعة إلى النائب العام وحده ويجب إحالة البلاغ إلى اللجنة خلال يومين على الأكثر ." فتلك اللجنة هي من تقوم ببحث مدى جدية البلاغ المقدم ضد الوزير ، فإذا تبين لها جديته أمرت بالسير في الإجراءات ومباشرة التحقيق فيه ، أما إذا تبين لها عدم جدية البلاغ فإنها تأمر بحفظه نهائياً ، وأوجبت أن يكون قرار الحفظ مسبباً ، وأجاز القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ في المادة ٤/٤ – المعدلة بالقانون رقم ٣٨ لسنة ٢٠٠١ التظلم من الأمر الصادر من اللجنة بأحد الإجراءات التحفظية فقط أمام المحكمة الخاصة بمحاكمة الوزراء التي نص عليها وبين تشكيلها في المادة ٨ منه ، وأن الأحكام الصادرة من المحكمة الخاصة المار ذكرها غير قابلة للطعن فيها إلا بطريق التمييز وهي الأحكام التي تصدر من المحكمة بعد محاكمة الوزير عما يرتكبه من جرائم أي الصادرة في موضوع الدعوى الجزائية ، ولم يجز القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ المشار إليه التظلم من القرارات الصادرة من لجنة التحقيق الثلاثية عدا الأوامر التي تصدر منها بأحد الإجراءات التحفظية التي نص عليها القانون في المادة ٤/٣ أو الأخرى التي نص عليها القانون رقم ١ لسنة ١٩٩٣ بشأن حماية الأموال العامة ، والتي أجاز القانون الأول في الفقرة الرابعة من المادة الرابعة منه التظلم من أحد هذه الأوامر أمام محكمة الوزراء سالفة الذكر ، وبناء على ما تقدم ، فإن قرار لجنة التحقيق الصادر منها بتاريخ ١١/١٠/٢٠١٢ بعدم اختصاصها بنظر البلاغ – المحال إليها من النائب العام والمقدم من الطاعن – وبإحالة البلاغ إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤنها فيه ليس من القرارات التي يجوز التظلم منها ، ولا يغير من ذلك أن يكون القانون رقم ٢٩ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ في شأن محاكمة الوزراء الصادر بتاريخ ٢٧/٤/٢٠١٤ قد أوجد سبيلاً للطعن في قرارات لجنة التحقيق في المادتين ٣ و ٦ لم يكن موجوداً من قبل بإضافة المادة ٦ مكررا إلى القانون الأخير والتي تنص في فقرتها الأولى على أنه :" يجوز للمبلغ التظلم من قرارات الحفظ المشار إليها في المادتين ٣ و ٦ من هذا القانون ، خلال شهرين من تاريخ إعلانه أو علمه بقرار الحفظ ، وذلك أمام المحكمة المنصوص عليها في المادة الثامنة من هذا القانون ." ذلك أن قرار لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء الصادر في ١١/١٠/٢٠١٢ المتظلم منه ، والحكم محل الطعن الصادر في ٣٠/٧/٢٠١٣ في التظلم من القرار المشار إليه ، قد صدرا في ظل مواد القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ في شأن محاكمة الوزراء ، وقبل تاريخ نشر القانون رقم ٢٩ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكامه والذي تم العمل فيه من تاريخ نشره في ٢٧/٤/٢٠١٤ ، وكانت مواده قبل التعديل قد قيدت حق التظلم من القرارات الصادرة من لجنة التحقيق الثلاثية بالقيود الواردة بها، فإنها هي التي تحدد القرارات الصادرة من اللجنة التي يجوز التظلم منها من عدمه في هذا البلاغ ، ولا وجه للقول بسريان القانون الأصلح على القرار المتظلم منه ذلك أن مجال إعمال قاعدة القانون الأصلح إنما هو القواعد الموضوعية لا الإجرائية، كما أنه من المقرر أن القوانين المنظمة لطرق الطعن في الأحكام عموماً – ومنها الجنائية – لا تسري بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين منشئة لطريق من تلك الطرق وذلك أخذاً بعموم قاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ، إلا إذا تضمنت نصاً صريحاً على جريان أحكامها على أو كل ما وقع قبل تاريخ نفاذها . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثامنة من القانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٢ بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته قد قصرت الطعن أمام محكمة التمييز على الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف ، كما أن المادة ١١/١ من القانون رقم ٨٨ لسنة ١٩٩٥ المار ذكره نصت على أن الأحكام الصادرة من المحكمة الخاصة بمحاكمة الوزراء تكون غير قابلة للطعن فيها إلا بطريق التمييز بما مفاده أن الطعن بهذا الطريق لا يرد إلا على الأحكام التي تصدر في موضوع الدعوى الجزائية دون غيرها من أوامر أو قرارات على نحو ما تقدم ، ومن ثم فإن التظلم من قرار لجنة التحقيق بعدم اختصاصها بنظر البلاغ المقدم من الطاعن وبإحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤنها فيه يكون في الأصل – وطبقاً للتشريع القائم وقت صدور القرار الذي يسرى عليه – وعلى النحو المار بيانه غير جائز ، وهو ما خلصت إليه صائبة المحكمة المذكورة في حكمها محل الطعن ، ومن ثم وقد انغلق باب التظلم أمام تلك المحكمة فإنه ومن باب أولى لا يجوز ولوج باب الطعن أمام هذه المحكمة- محكمة التمييز - ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الطن مع مصادرة الكفالة .
( الطعن رقم ٦١٨ لسنة ٢٠١٣ جزائي جلسة ٢٣/٦/٢٠١٤)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٣١١. صفحات الملف الرقمي: 311–314.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
