استدلالات — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - استدعاء رجل الشرطة للطاعن لاتهامه في جريمة ولسؤاله عن الاتهام. لا يعتبر تعرضاً مادياً في مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها. لا يلتبس بإجراء القبض المحظور على رجل الشرطة. بل يعد من قبيل إجراءات الاستدلال والبحث والاستقصاء. وهي إجراءات صحيحة. للمحكمة التعويل على ما أسفرت عنه من قرائن وأدلة. مثال بشأن تعويل الحكم على أقوال الضابط الذي أجراها. القاعدة: من المقرر أن من الواجبات المفروضة قانوناً على رجال الشرطة أن يقبلوا التبليغات التي ترد إليهم بشأن الجرائم، وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأي كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية إلى ثبوت أو نفي الوقائع الُمبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادتين ٤٠، ٤١ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية تخول لرجال الشرطة أثناء جمع الاستدلالات والتحري أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم من معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها، وأن يسألوا المتهم عن ذلك. ولما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وأقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات أنها خلت مما يشير إلى وقوع قبض منه على الطاعن، أو إجراء ثمة تحقيق معه - بالمعنى المتقدم- إذ الثابت من أقوال الضابط المذكور بالتحقيقات أن الطاعن أحيل إليه من إدارة الإبعاد لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله وهو قيامه بإدخال مواد مخدرة للسجناء، فأجرى بشأن هذا الاتهام تحريات أسفرت عن قيام الطاعن بإدخال هواتف نقالة للمتهمين الآخرين مقابل مبالغ مالية، وقد اعترف المتهمان الآخران له بقيام الطاعن بذلك - ولم يزعم الطاعن أن إجراء استدعائه كان مقروناً بإكراه ينتقص من حريته - وقد أسفر سؤاله عما أسفرت عنه التحريات- عن قيام الطاعن بتحرير إقرار كتابي من تلقاء نفسه يفيد فيه ارتكابه لجريمة الرشوة موضوع الاتهام، وبصحة ما أسفرت عنه التحريات، ومن ثم فإن استدعاء رجل الشرطة - ضابط الواقعة - للطاعن بسبب اتهامه في جريمة إدخال مواد مخدرة للسجناء لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما أسفرت عنه التحريات وما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يعتبر بمجرده تعرضاً مادياً فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها، مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على رجل الشرطة في غير الأحوال التي قررتها المواد من ٥٣ إلى ٥٧ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فإن هذه الإجراءات التي قام بها ضابط المباحث - شاهد الإثبات الأول- جميعها تعد من قبيل إجراءات الاستدلال والبحث والاستقصاء المشار إليها في المواد سالفة البيان، والتي أجازها القانون لرجال الشرطة عند قيامهم بالتحري عن مرتكبي الجرائم والمتهمين فيها، وهي إجراءات صحيحة لا بطلان فيها ويمكن للمحكمة التعويل على ما أسفرت عنه من قرائن وأدلة ومنها أقوال الضابط الذي أجراها، وإقرار الطاعن المحرر من قبله أمام ضابط الواقعة طالما اطمأنت إلى صحته وسلامته، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع المبدى من الطاعن في هذا الشأن، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير قويم.
(الطعن رقم ٢٧٨ لسنة ٢٠١٣ جزائي جلسة ١٩/٥/٢٠١٤)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٥٤. صفحات الملف الرقمي: 54–56.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
