مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

استغلال نفوذ — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١

دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - جريمة استغلال النفوذ. شمولها أمرين أولهما: طلب الوعد أو العطية بزعم أنها رشوة لموظف عام بنية الاحتفاظ بها. ثانيهما: هو طلب ذلك لاستعمال نفوذ حقيقي أو مزعوم للحصول أو محاولة الحصول من أي سلطة عامة على مزية من أي نوع. اختصاص الجاني بالعمل أو كونه موظفاً عاماً أو في حكم الموظف العام. غير لازم. جواز أن يكون من آحاد الناس طالما تمتع بقدر من النفوذ لدى رجال السلطة الذين بيدهم تحقيق المزية سواء لوضعه العام في المجتمع أو لوجود صلة قرابة أو صداقة حتى ولو كان النفوذ مزعوماً ولم يكن في وسع الجاني الحصول على المزية لطالبها. مثال. القاعدة: إذ كانت المادة ٣٧ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٠ بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء إذ نصت على أن "يعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة ٣٥ من هذا القانون كل من طلب لنفسه أو لغيره وعداً أو عطية بزعم أنها رشوة وهو ينوى الاحتفاظ بها أو بجزء منها لنفسه أو لاستعمال نفوذ حقيقي أو مزعوم للحصول أو لمحاولة الحصول من أية سلطة عامة على أعمال أو أوامر أو أحكام أو قرارات أو نياشين أو التزام أو ترخيص أو اتفاق توريد أو مقاولة أو على وظيفة أو خدمة أو أية مزية من أي نوع". قد دلت على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون على أنها تتناول بالعقاب أمرين أولهما طلب الوعد أو العطية بزعم أنها رشوه لموظف عام بنية الاحتفاظ بها، وثانيهما هو طلب ذلك لاستعمال نفوذ حقيقي أو مزعوم للحصول أو لمحاولة الحصول من أية سلطة عامة على مزية من أي نوع، فطلب الوعد أو العطية في جريمة استغلال النفوذ لا يكون مقابل أداء عمل يدخل في اختصاص الجاني- كما هو الحال في الرشوة - وإنما يكون مقابل استعمال النفوذ الحقيقي أو المزعوم للحصول من سلطة عامة على مزية لا يدخل تحقيقها في نطاق اختصاص الجاني، بل إنه لا يلزم أن يكون الجاني موظفاً أو في حكم الموظف إذ يصح أن يكون من أحاد الناس ما دام أنه يتمتع بقدر من النفوذ لدى رجال السلطة الذين بيدهم تحقيق المزية سواء كان مرجع هذا النفوذ هو وضعه العام في المجتمع أو وجود صلة خاصة تربطه بهم كالقرابة أو الصداقة كما أن الجريمة تتحقق ولو كان النفوذ مزعوماً ولم يكن في وسع الجاني الحصول على المزية لطالبها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الخصوص ورد عليه في قوله:" وحيث إنه بشأن ما أثاره الدفاع من انتفاء أركان جريمة الرشوة في حق المتهم وان موضوع الرشوة ليس من اختصاصه ولم يزعم أنه من اختصاصه فهو دفاع مردود ذلك أن محكمة أول درجة قد خلصت في قضائها إلى أن الواقعة تشكل الجناية المنصوص عليها في المادة ٣٧ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٠ وتلك الجريمة لا يلزم أن يكون الجاني فيها موظفاً عاماً أو ممن هم في حكمه ويكفى لقيامها زعم الجاني حتى ولو كان آحاد الناس بنفوذه لدى موظف عام وطلبه النقود بناء على هذا النفوذ المزعوم، متى كان ذلك وكان الثابت بالتحقيقات أن المتهم طلب من المجني عليه مبلغ ستة آلاف دينار وتقاضى منه ألف دينار لقاء الحصول على الحكم ببراءته في القضية المتهم فيها رقم .................. جنايات المخدرات بزعم استغلال نفوذه لدى أحد المصريين العاملين بالمحكمة منتوياً الاحتفاظ بالمبلغ لنفسه وهو ما تتكامل به في حقه الجناية المؤثمة بنص المادتين ٣٥، ٣٧ من القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٠ بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم ٦٠ لسنة ١٩٦٠". وكان هذا الذي أثبته الحكم تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة طلب رشوة لموظف عام وهو ينوى الاحتفاظ بها لنفسه واستغلال النفوذ التي دان الطاعن بها، فإن ما يثيره من انتفاء قيام الجريمة في حقه يكون غير سديد.

(الطعن رقم ٤٠٧ لسنة ٢٠١٣ جزائي جلسة ٩/٢/٢٠١٤)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٦١. صفحات الملف الرقمي: 61–63.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية