مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

تدليس — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١

دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - إبطال العقد للتدليس . جوازه لمن جاء رضاؤه نتيجة حيل وجهت إليه بقصد تغريره ودفعه بذلك إلى التعاقد إذا أثبت أنه ما كان يرتضي العقد على نحو ما ارتضاه عليه لولا خديعته بتلك الحيل . الكذب في الإدلاء بالمعلومات بواقع التعاقد وملابساته أو السكوت عن ذكرها إذا كان ذلك إخلالاً بواجب الصدق أو المصارحة الذي يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به . اعتباره حيلة مكونة للتدليس . شرط ذلك: أن يكون محل الالتزام الذي من شأن العقد أن ينشئه ممكناً في ذاته . تخلف ذلك . أثره . بطلان العقد. المواد ١٥١ ، ١٥٢ ، ١٦٧ مدني. - التدليس المفسد للرضاء كالغلط وغيره من عيوب الرضاء الأخرى. لازمه . أن يكون هو الذي دفع المتعاقد إلى ارتضاء العقد بحيث ما كان ليرتضيه من غيره وأن يكون متصلاً بالمتعاقد الآخر على النحو الذي تحدده المادتان ١٥٣ ، ١٥٤ وأن يكون محل الالتزام ممكناً . - الاستحالة التي تمنع من قيام العقد هي الاستحالة الموضوعية . ماهيتها: استحالة محل الالتزام ذاته وليس الاستحالة الذاتية المتعلقة بالمدين نفسه وقدرته على أن يؤدي الالتزام. القاعدة: النص في المواد ١٥١ ، ١٥٢ ، ١٦٧ من القانون المدني على أنه يجوز طلب إبطال العقد للتدليس من جاء رضاؤه نتيجة حيل وجهت إليه بقصد تغريره ودفعه بذلك إلى التعاقد إذا اثبت أنه ما كان يرتضى العقد على نحو ما ارتضاه عليه لولا خديعته بتلك الحيل، ويعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الإدلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته أو السكوت عن ذكرها إذا كان ذلك إخلالاً بواجب في الصدق أو المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به وأنه يلزم أن يكون محل الإلتزام الذي من شأن العقد أن ينشئه ممكناً في ذاته وإلا وقع العقد باطلاً مفاده وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أنه يلزم لإعمال التدليس أن يكون هو الذي دفع المتعاقد إلى إرتضاء العقد ، بحيث أنه ما كان ليرتضيه من غيره ، شأن التدليس في ذلك شأن الغلط وغيره من كافة عيوب الرضاء الأخرى على أن كون التدليس هو الدافع إلى التعاقد ، وإن كان يتضمن ما يدل على تعييب الرضاء ، إلا أنه لا يكفي بمجرده وذاته لجعل العقد قابلاً للإبطال وإنما يلزم إلى جانبه أن يكون التدليس متصلاً بالمتعاقد الآخر على النحو الذي تحدده المادتان ١٥٣ ، ١٥٤ من المشروع كما أن الإستحالة التي تمنع من قيام العقد هي الإستحالة الموضوعية ، أي استحالة محل الإلتزام ذاته أو استحالته من حيث هو ، وليست الإستحالة الذاتية المتعلقة بالمدين نفسه ، فإن كان محل الإلتزام ممكناً في ذاته قام العقد ، حتى لو كان المدين نفسه يستحيل عليه أن يؤديه على أن تنشغل مسئوليته حينئذ عن عدم الوفاء بالإلتزام وفقاً للقواعد القانونية العامة والإستحالة الموضوعية التي تؤدى إلى بطلان العقد هي التي تكون قائمة عند إبرامه فإن كان محل الالتزام ممكناً عند إبرام العقد ، ولكنه أصبح مستحيلاً في تاريخ لاحق ما أثر ذلك في ذات إنعقاد العقد وكان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها واستظهار مدلول الاتفاقات وسائر المحررات والتقصي عن النية المشتركة لأطرافها بأي طريقة تراه اعتباراً بأن ذلك من قبيل فهم الواقع في الدعوى والذي تستقل به دون رقابة عليها في ذلك مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ولها تقدير ثبوت وقوع المتعاقد في الغلط ونفي وقوعه فيه واستخلاص عناصر التدليس وتقرير ما يثبت به وما لا يثبت كل ذلك وغيره من عيوب الرضا التي ترد على العقود من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بتقدير الأدلة فيها بغير معقب عليها متى أقيم تقديرها لهذا الواقع على ما ينتجه ولها كذلك استخلاص ما إذا كان أحد المتعاقدين هو الذي أخل بالتزاماته الموجبة لمسئولية العقدية من عدمه مادام استخلاصها سائغًا. لما كان ذلك، وكان البين من العقد المبرم بين الطاعن والشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ ١١/١/٢٠٠٩ أنه نص في بنده الأول على أن العقد المبرم بين هذه الشركة وإدارة المنطقة التجارية الحره جزء لا يتجزأ منه وفي البند رقم ٦/٤ على عدم جواز استعمال العين محله في غير الغرض المتفق عليه – دعاية وٕاعلان – وعلى أنه يحق للشركة المطعون ضدها التنازل عن الموقع أو تأجيره من الباطن كلياً أو جزئياً للغرض المعدُ من أجله أو طبقاً للأنشطة المسموح بها في المنطقة التجارية الحره كما يحق لها طلب تعديل التراخيص الممنوحة لها بإضافة أنشطة مختلفة يكون مسموحاً بها في تلك المنطقة وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه برفض الدعوى الفرعية المقامة من الطاعن على ما خلص إليه من أوراق الدعوى وما اطمأن إليه من تقرير الخبرة وما نص عليه العقد المبرم بين الطاعن والشركة المطعون ضدها وسلف بيانه من أن الأول عاين العين وتأكد من صلاحيتها للاستعمال وتعهد بالحصول على التراخيص اللازمة لممارسة النشاط أي أن الطاعن كان على بينة من صلاحية العين لممارسة النشاط المتعاقد من أجله وكان الثابت من تقرير الخبرة أن الهيئة العامة للصناعة أفادت بمذكرة دفاعها أن النشاط المتعاقد من أجله مسموح بمزاولته في المنطقة التجارية الحره وأن الطاعن لم يقدم ما يفيد طلبه الحصول على الترخيص سواء للشركة المطعون ضدها أو للجهات الإدارية وباشر النشاط في العين وإنتفع بها دون ترخيص وإستمر إنتفاعه بها حتى تاريخ الغلق الإداري في ٢٥/١/٢٠١١ بما يدل أن عين النزاع كان من الممكن ترخيصها وبالتالي لا يكون هناك ثمة غش أو تدليس من الشركة المطعون ضدها عند إبرام العقد ورتب على ذلك قضاءه برفض طلب الطاعن بطلان عقد الاستثمار سند الدعوى أورد المبلغ المسدد كأجرة عن الفترة من ١/١١/٢٠٠٩ وحتى ١/٢/٢٠١١ ومبلغ التأمين وعمولة التأجير وكان ذلك من الحكم استخلاصاً سائغاً له معينه بالأوراق وكاف لحمله فإن النعي عليه بما ورد بهذه الأوجه يضحى جدلاً في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم يكون على غير أساس.

(الطعنان رقما ٢٠٠٩ ، ٢٠٤٢/٢٠١١ تجاري جلسة ١١/٢/٢٠١٥)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٦٧. صفحات الملف الرقمي: 267–269.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: تدليس