تدليس — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٢
دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - التدليس المفسد للرضاء . قوامه . حيلة توجه للمتعاقد بقصد تغريره وجعله يعتقد أمراً يخالف الواقع والحقيقة وذلك بغية دفعه إلى ارتضاء التعاقد . قيامه على قصد مزدوج من المدلس : الخديعة والتضليل وقصد في دفع المضلل المخدوع إلى التعاقد . العبرة في تقدير جسامة الحيلة هو بأثرها على المتعاقد في تضليله وجره بذلك إلى التعاقد . المواد ١٥١، ١٥٢، ١٥٣ مدنى. - معيار تقدير جسامة الحيلة التي يقوم عليها التدليس . معيار شخصي . قوامه المتعاقد نفسه من حيث ما إذا كانت الحيلة افلحت في تضليله من عدمه . عدم صلاحيته كمعيار مادى يقوم على قدر ما تتسم به الحيلة ذاتها من جسامة. - الحيلة التي يقوم عليها التدليس . وجوب انطوائها على قدر معقول من الخداع والغش . تخلف ذلك . أثره . عدم اعتباره تدليساً يبطل العقد حتى لو ثبت انخداع المتعاقد به كمن ينخدع بالبسيط من الأمور هو في العادة من المفرطين في السذاجة. عدم دخول في دور نظام التدليس حماية أمثال هولاء. - الاعتداد بالكذب أو الكتمان كحيل تدليسية تبطل العقد . جواز التوسع فيها تمشيًا مع الفقة الاسلامى كلما جاء بمخالفة واجب خاص متميز في الصدق والمصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة التي يكون من حق أحد الطرفين أن يضعها في الآخر على نحو ما تمليه ظروف التعاقد. وقوع التدليس بالتغرير الفعلى أو القولى. - الكذب المتدنى لمرتبة التدليس . ماهيته . ما يأتي بمخالفة واجب خاص يملى على الشخص الاحجام عنه غير الواجب الدينى أو الأخلاقي . مصدر ذلك الواجب . القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة ذاتها التي تقتضى الالتزام الصارم بالصدق والمصارحة أو الثقة وما ينبغى قيام التعاقد عليه من اعتبارات حسن النية التي تجعل للمتعاقد المدلس عليه حقاً في أن يضعها فيمن خدعه وغرر به . عدم صلاحية الكذب في ذاته دعامة كافية للتدليس. - إعمال التدليس . لازمه . أن يكون هو الذي دفع المتعاقد إلى ارتضاء العقد وما كان ليرتضيه من غيره واتصاله بالمتعاقد الآخر. القاعدة: النص في المادة (١٥١) من القانون المدني على أنه (يجوز طلب إبطال العقد للتدليس لمن جاء رضاؤه نتيجة حيل وجهت إليه بقصد تغريره ودفعه بذلك إلى التعاقد إذا أثبت أنه ما كان يرتضى العقد على نحو ما ارتضاه عليه لولا خديعته بتلك الحيل وذلك مع مراعاه ما تقضي به المادتان ١٥٣ و ١٥٤) وفي المادة (١٥٢) من ذات القانون على ان " يعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الادلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته أو السكوت عن ذكرها إذا كان ذلك إخلالاً بواجب في الصدق أو المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به،، وفي المادة (١٥٣) منه على أن " ١- يلزم لإبطال العقد على أساس التدليس أن تكون الحيل قد صدرت من المتعاقد الآخر أو من نائبه أو من أحد اتباعه أو ممن وسطه في إبرام العقد أو ممن يبرم العقد لمصلحته...بما مفاده – وحسبما ورد بالمذكرة الايضاحية – أن قوام التدليس هو الحيلة التي توجه للمتعاقد بقصد تغريره وجعله يعتقد أمراً يخالف الواقع والحقيقة وذلك بغية دفعه إلى ارتضاء التعاقد فلا بد لقيام التدليس من التجاء المدلس إلى حيله من الحيل وأن يكون ذلك منه بقصد ان يضلل المتعاقد ويخدعه ليجعله يرتضى العقد . فالتدليس يقوم على قصد مزدوج من المدلس:– قصد في الخديعة والتضليل وقصد في دفع المضلل المخدوع إلى التعاقد. وقد حرص المشرع على ان يتجنب اشتراط أن تبلغ الحيل قدراً من الجسامة بحيث تدفع المتعاقد إلى التعاقد، فالعبرة ليست بمدى ما تتسم به الحيلة من جسامه وإنما بأثرها على المتعاقد بالنسبة إلى تضليله وجره بذلك إلى التعاقد. فالمعيار هنا هو معيار شخصى قوامه المتعاقد ذاته من حيث ما إذا كانت الحيلة افلحت في تضليله أم لم تفلح وليس معياراً مادياً يقوم على قدر ما تتسم به الحيلة ذاتها من جسامة على أن الأمر لا يصل بطبيعة الحال إلى مستوى الحيلة الا إذا انطوى على قدر معقول من الخداع والغش. فان لم يكن كذلك فانه لا يعتبر حيلة اصلاً ولا يصلح بالتالي تدليسا من شأنه أن يصلح اساساً لإبطال العقد حتى لو ثبت ان المتعاقد قد انخدع به بالفعل فمن ينخدع بالبسيط من الامور هو في العادة من المفرطين في السذاجة. ولا يدخل في دور نظام التدليس أن يحمي مثال هؤلاء. كما حرص المشرع على أن يتمش مع الفقه الاسلامي في التوسع في الاعتداد بالكذب أو الكتمان باعتباره تدليسا من شأنه أن يبطل العقد وجعله بمثابه الحيل التدليسيه كلما جاء بمخالفة واجب خاص متميز في الصدق والمصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة التي يكون من حق أحد الطرفين أن يضعها في الأخر على نحو ما تمليه ظروف التعاقد. فإنه وإن كان الاصل في الحيلة التي هي اساس التدليس أن تقوم على افعال مادية (وهو ما يسمى في الفقه الاسلامي بالتغرير الفعلي) فإن المشرع قد حرص في المادة (١٥٢) سالفة البيان على أن يجعل في مقامها الكذب والكتمان كلما جاءا إخلالاً بواجب خاص في الصدق و المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق او طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن يجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غشه وغرر به ( وهو ما يسمى في الفقه الاسلامي بالتغرير القولي). وغني عن البيان أن الكذب في ذاته ومجردًا من أي اعتبار آخر لا ينهض دعامه كافية للتدليس المبطل للعقد برغم ما فيه من قبح ومجافاته للدين والاخلاق، إنما الكذب الذي يتدنى إلى مرتبة التدليس هو ذاك الذي يأتي بمخالفة واجب خاص يملي على الشخص الاحجام عنه غير مجرد الواجب الديني أو الاخلاقي وهذا الواجب قد يأتي من القانون أو من الاتفاق او من طبيعة المعاملة ذاتها التي تقتضي الالتزام الصارم بالصدق والمصارحة أو حتى من الثقة التي يكون من شأن ظروف الحال وما ينبغي ان يقوم عليه التعاقد من اعتبارات حُسن النية أن تجعل للمتعاقد المدلس عليه حقا في أن يضعها فيمن خدعه وغرر به. ويلزم لإعمال التدليس أن يكون هو الذي دفع المتعاقد إلى ارتضاء العقد بحيث أنه ما كان ليرتضيه من غيره. على أن كون التدليس هو الدافع إلى التعاقد وإن كان يتضمن ما يدل على تعييب الرضاء إلا إنه لا يكفي بمجرده وذاته لجعل العقد قابلاً للإبطال وإنما يلزم إلى جانبه أن يكون التدليس متصلاً بالمتعاقد الآخر بأن يكون هو الذي لجأ بذات نفسه إلى الحيلة .. أو لجأ اليها نائبة أو أحد اتباعه.
(الطعن رقم ١٥٤٤/٢٠١٤ تجاري جلسة ١١/٣/٢٠١٥)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٦٩. صفحات الملف الرقمي: 269–272.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
