حجية — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٣
دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: -النص الوارد بالمادة ٥٣ من قانون الإثبات بشأن حجية الأمر المقضي . اعتباره خروجاً على الأصل الذي يعطي محكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها والموازنة بينها والأخذ بما تقتنع به وإطراح ما عداه بأسباب سائغة بما في ذلك الأدلة التي سبق طرحها في دعوى سابقة لأن تقدير الأدلة في ذاته لا يحوز حجية . مؤدي ذلك . التزام المحكمة – مهما كان اقتناعها – بألا تقضي في دعوى على خلاف حكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي . علة ذلك . قرينة صحة الحكم حماية للنظام القضائي ومنعاً لتضارب الأحكام وتأبيد المنازعات . -حجية الأمر المقضي . إتصالها إتصالاً وثيقاً بالنظام العام . علة ذلك . -صدور حكمين متناقضين في نزاع بذاته وبين الخصوم أنفسهم . مؤداه . وجوب اللجوء لأحكام الفقه الإسلامي الأكثر اتفاقاً مع واقع البلاد ومصالحها مع عدم التقيد بمذهب معين من المذاهب ولا الوقوف عند أرجح الأقوال فيها . أساس ذلك. م ١/٢ مدني والمذكرة الإيضاحية للقانون المدني . أثر ذلك . أنه إذ تناقض متساويان تساقطا وتماحيا ووجب الرجوع للأصل باسترداد محكمة الموضوع لسلطتها في الفصل في النزاع على هدى من الأدلة المطروحة . علة ذلك . تحقيقاً للعدالة دون تقيد بأيٍ من هذين الحكمين. لا وجه للرأي الذي يعتد بالحكم الأسبق على قالة أنه الأولى لعدم مخالفته لغيره ولا للحكم اللاحق لتضمنه نزول المحكوم له عن حقه السابق . للقاضي إطراحهما والعودة للأصل بتحريه لوجه الحق في الدعوى على ضوء الأدلة المطروحة . -انعدام الحكم . شرطه . تجرده من أركانه الأصلية .من حالاته. صدوره من محكمة غير مشكلة تشكيلاً صحيحاً أو من شخص لا يعتبر قاضياً أو من قاضٍ لا ولاية له أو كان متعلقاً بمسألة من مسائل الأحوال وخالف الحكم نصاً في القرآن أو السنة أو خالف الاجماع أو صدر في خصومة لم تنعقد . مثال لحكم صحيح طرحت فيه محكمة الموضوع الأخذ بحجية حكمين باتين متناقضين وقضاءها في موضوع الدعوى على هدى من الأدلة والمستندات المطروحة عليها . القاعدة: النص في المادة ٥٣ من المرسوم بالقانون رقم ٣٩ سنة ١٩٨٠ بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية على أن " الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً. وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها" . يعد خروجاً على الأصل الذي يعطى لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها والموازنة بينها ثم الأخذ بما تقتنع به وإطراح ما عداه بأسباب سائغة بما في ذلك الأدلة التي سبق طرحها في دعوى سابقة ، لأن تقدير الأدلة في ذاته لا يحوز حجية ، إلا أن النص ألزم المحكمة – مهما كان اقتناعها – بألا تقضى في دعوى على خلاف حكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي ، وذلك حماية للنظام القضائي ومنعاً لتضارب الأحكام وتجديد المنازعات وتأبيدها وليس لأن الحكم الحائز على قوة الأمر المقضي صحيح على سبيل الحتم إذ أن القضاة تعوزهم العصمة شأنهم في هذه الناحية شأن كافة البشر بيد أن المشرع أطلق قرينة الصحة في حكم القاضي رعاية لحسن سير العدالة واتقاء لتأبيد الخصومات ، وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات " أن حجية الأمر المقضي تتصل اتصالاً وثيقاً بالنظام العام لأن قوامها فرض قانوني بصحة الأحكام مطلقة ، وهو فرض تمليه المصلحة العامة لضمان حسُن سير العدالة ولتأمين استقرار الحقوق لأصحابها وللحيلولة من تجديد المنازعات بشأنها دون طائل" وهذه الفرضية بنيت على قرينة قاطعة لا يجوز نقض دلالتها بأي دليل عكسي ولو كان هذا الدليل إقراراً أو يميناً وكل ذلك لحماية النظام القضائي ومنع تضارب الأحكام وهي أمور واجبة ولو جانبت العدالة في نزاع بذاته. أما إذا فات الغرض الأصلي بأن صدر حكمان متناقضان في نزاع بذاته وبين الخصوم أنفسهم وإزاء خلو التشريع والعرف من حكم منظم لتلك الحالة فإنه إعمالاً للفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون المدني تعين اللجوء لأحكام الفقه الإسلامي الأكثر اتفاقاً مع واقع البلاد ومصالحها مع عدم التقيد بمذهب معين من المذاهب ولا الوقوف عند أرجح الأقوال فيها – حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني – وإذ كان من مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكام الفقه الإسلامي أنه إذا تناقض متساويان تساقطا وتماحيا ووجب الرجوع للأصل باسترداد محكمة الموضوع لسلطتها في الفصل في النزاع على هدى من الأدلة المطروحة تحقيقاً للعدالة دون تقيد بأيٍ من هذين الحكمين ، وعلى ذلك فلا وجه للرأي الذي يعتد بالحكم الأسبق بمقولة أنه الأولى لأنه لم يخالف غيره ، ولا للحكم اللاحق لتضمنه نزول المحكوم له عن حقه السابق بل الأولى هو إطراحهما والعودة إلى الأصل بأن يتحرى القاضي وجه الحق في الدعوى على ضوء الأدلة المطروحة. ولما كان من المقرر أن انعدام الحكم لا يكون إلا إذا تجرد من أركانه الأصلية كأن يصدر من محكمة غير مشكلة تشكيلاً صحيحاً أو من شخص لا يعتبر قاضياً أو من قاضٍ لا ولاية له أو كان متعلقاً بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية وخالف الحكم نصاً في القرآن أو السنة أو خالف الإجماع أو صدر في خصومة لم تنعقد. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى ٢١٣٣ سنة ٢٠٠٤ تجاري مدني كلي حكومة على ما خلص إليه من الأوراق من أن الحكم المحاج به وإن صار نهائياً وباتاً لا يحوز الحجية في النزاع الراهن وإن اتحدا خصوماً وموضوعاً وسبباً أنه جاء متناقضاً ومتعارضاً مع الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٥١٨ سنة ٢٠١٠ تجاري ومدني كلى حكومة والذي صار نهائياً وباتاً أيضاً ذلك أن الحكم الأول المحاج به والحكم الصادر في الدعوى رقم ١٢١٦ سنة ٢٠١١ تجاري ومدني كلى حكومة والذي صار نهائياً وباتاً والقاضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم ٢١٣٣ سنة ٢٠٠٤ تجاري مدني كلي حكومة الذي رفض طلب المطعون ضده أحقيته في التعويض المقضي به عن الكروكي رقم ٤٦/٧٤ وحده دون غيره من الورثة على ما تضمنته أسبابه المرتبطة بالمنطوق من عدم الاعتداد بعقد التخارج رقم ١٧٣ جلد/١ المؤرخ ١/٣/١٩٧٠ وتوزيع التعويض على جميع الورثة وفقاً لأنصبتهم الشرعية. بينما الحكم الثاني رقم ١٥١٨ سنة ٢٠١٠ تجاري ومدني كلى حكومة والنهائي والبات أيضاً قد قضى برفض دعوى الطاعن طلب التعويض المستحق له عن أرض الوثيقة رقم ٤٦/٧٤ تأسيساً على حجية عقد التخارج رقم ١٧٣ جلد/١ المؤرخ ١/٣/١٩٧٠ وأنه لا يستحق في تركة والده الشيخ .... سوى ما ذكر في عقد التخارج فقط وما سواه سواء ذكر في عقد التخارج أو لم يذكر – ليس له حق فيه وأنه إزاء التعارض والتناقض بين الحكمين المشار إليهما بشأن حجية عقد التخارج المؤرخ ١/٣/١٩٧٠ وما إذا كان يشمل التعويض المقضي به عن الوثيقة رقم ٤٦/٧٤ من عدمه فقد أطرح الحكم المطعون فيه حجية كل من الحكمين وتصدى للفصل في موضوع النزاع على هدى من الأدلة والمستندات المطروحة. وإذ كان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويقوم على تقريرات قانونية وواقعية صحيحة فإن النعي عليه في شقة الأول يكون على غير أساس. والنعي عليه في شقه الثاني بشأن انعدام الحكم رقم ١٥١٨ سنة ٢٠١٠ تجاري كلي حكومة لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية غير صحيح ذلك أن ذلك الحكم صدر مستوفياً كافة أركانه الأساسية وشروط صحته وليس فيه ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ومن ثم يكون النعي عليه بهذا الوجه غير مقبول.
(الطعن رقم ١١٥٨/٢٠١٤ مدني جلسة ١٣/٥/٢٠١٥)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٣٨٣. صفحات الملف الرقمي: 383–387.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
تابع حالتك في مساحة قانونية
الدخول إلى مساحة قانونيةقواعد أخرى في: حجية
- الموجز: حجية صور الأوراق العرفية في الإثبات بمقدار ما تهدي إلى الأصل. مناقشة الخصوم لموضوع المستندات المقدم صو…
- الموجز: -الأحكام المستعجلة . الأصل عدم حيازتها لأية حجية أمام قضاء الموضوع . علة ذلك . لصدورها بإجراءات وقتية …
- الموجز: -مبدأ حجية الأحكام القضائية . من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام القضائي . قوامه قرينة الصحة ف…
