طعن — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - المحاكم الجزائية درجتان: محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف. طريق الطعن في الأحكام الجزائية المعارضة والاستئناف. - الطعن بالتمييز طريق غير عادي للطعن في الأحكام الجزائية. استحدثه القانون ٤٠ لسنة ١٩٧٢ بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته. اختلاف إجراءاته عن طرق الطعن العادية. -القضاء بعدم قبول الاستئناف. حالاته. المادتان ٢٠٢، ٢٠٦ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية. - القضاء بعدم قبول الاستئناف لسبب يتعلق بصفة رافعه لا يكون إلا في حالة انعدام الصفة. عدم وجود الصفة- وهو من الأعمال القانونية - اختلافه عن أنواع البطلان التي تنجم عن عيب في العمل القانوني دون أن يصل إلى المساس بوجود هذا العمل. -الاختلاف بين الانعدام والبطلان مصدره التباين بين عدم الوجود وعدم الصحة. جزاء عدم الوجود الانعدام وجزاء عدم الصحة البطلان. - عدم كفاية توافر صفة من قرر بالاستئناف عن المحكوم عليه والاستيثاق من صحة التوكيل. لازمه: أن تطلب المحكمة من المستأنف أو محاميه أن يقدما التوكيل المطلوب لتطالعه أو إمهاله لجلسة تالية ليقدماه - مثل ما جرى عليه العمل بمحكمة التمييز – في حالة حجز الدعوى للحكم عليها أن تعيدها للمرافعة لتقديم هذا التوكيل إذ رأت أنها بحاجة للاطلاع عليه والاستيثاق من صحته. اختلاف ذلك عن حالة رفع الاستئناف بعد الميعاد. مفاده: أن المحكمة غير ملزمة بالتنبيه على المتهم أو تكليفه بتقديم عذر تجاوزه. مخالفة المحكمة الاستئنافية ذلك: خطأ في تطبيق القانون. القاعدة: حيث إن قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية قد نص في المادة الثالثة منه على ان المحاكم الجزائية على درجتين هي محاكم الدرجة الأولي والمحاكم الاستئنافية، كما نص في الفصل الثاني من الباب الرابع الخاص بالأحكام وأثارها والطعن فيها وتنفيذها على أن طرق الطعن في الأحكام الجزائية هي المعارضة والاستئناف. ثم استحدث القانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٢ بشأن حالات الطعن بالتمييز واجراءاته، والقانون رقم ٧٣ لسنة ٢٠٠٣ بإضافة المادة ٢٠٠ مكرر الي قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية طريقاً أخر من طرق الطعن في الاحكام الجزائية هو الطعن بطريق التمييز، وهو طريق طعن غير عادي في الاحكام الصادرة في المواد الجزائية، ولذا فقد نص القانون المذكور في المواد من ٩ حتى ١٢ منه- وما استقر عليه قضاء محكمة التمييز- على ضوابط واجراءات محددة يتعين الالتزام بها لقبول الطعن بطريق التمييز شكلا،ً وهي مغايرة لتلك التي يتطلبها قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية بالنسبة لطرق الطعن العادية، فقد بين القانون الأخير كيفية الطعن في الحكم الجزائي الصادر من محكمة الدرجة الأولي بأن نص في المادة ٢٠٢ منه على أن "يرفع الاستئناف بعريضة تقدم لقلم كتاب المحكمة التي اصدرت الحكم، ويوقع على العريضة الخصم المستأنف أو من ينوب عنه. وإذ كان المتهم محبوساً، فإنه يقدم استئنافه بوساطة مأمور السجن" كما بين القانون المذكور كذلك الجزاء المترتب على عدم اتباع هذه الإجراءات بأن نص في المادة ٢٠٦ على أن "تقضي المحكمة بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، أو لانعدام صفة رافعه، أو لأي عيب شكلي آخر يكون جوهريًا." لما كان ذلك، وكان البين من صراحة نص المادة المذكورة أنه يتعين على المحكمة الا تقضي بعدم قبول الاستئناف لسبب يتعلق بصفة رافعه إلا في حالة انعدام هذه الصفة، وكان من المقرر أن انعدام الصفة في رفع الاستئناف- كغيره من الاعمال القانونية- هو عدم وجود الصفة. وهو أمر يختلف عن غيره من أنواع البطلان التي تنجم عن عيب في العمل القانوني دون أن يصل الامر الي المساس بوجود هذا العمل. والاختلاف بين الانعدام والبطلان مصدره التباين بين عدم الوجود وعدم الصحة، فمظهر عدم الوجود هو الانعدام، وجزاء عدم الصحة هو البطلان. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة عريضة الاستئناف في الدعوى الماثلة أن المحامي ................. قد حضر يوم ٢٩/١٢/٢٠١٠ أمام الكاتب المختص بالمحكمة الكلية وبصفته نائباً عن المتهم ................ بموجب التوكيل رقم ٦١٣٢ جلد ح وقرر أنه يرفع استئنافاً عن الحكم الصادر ضد المتهم المذكور ووقع على عريضة الاستئناف بصفته تلك مبيناً بالعريضة رقم هذا التوكيل، وأرفق بالعريضة صورة ضوئية منه، والذي يبين مما هو ثابت فيه أنه صادر للمحامي سالف الذكر من .......................... بصفتها وكيلة عن المستأنف ...................... بالتوكيل الرسمي العام رقم ١٣١٦ جلد ٩ المؤرخ ١٤/٣/٢٠٠٢ وذلك في خلال الميعاد المحدد للاستئناف. لما كان ذلك، وكان يبين- من التوكيل الذي تم التقرير بالاستئناف بمقتضاه وما أثُبت في صدره بمعرفة الموثق المختص من أنه صادر بناء على التوكيل رقم ١٣١٦ جلد ح الصادر من المحكوم عليه طالب الاستئناف، وكذلك من محضر جلسة ١٤/١٢/٢٠١٠ الختامية أمام محكمة أول درجة أن المتهم حضر بالجلسة ومعه محاميه ................الذي ترافع دفاعاً عنه- أن المحامي المذكور عندما قام بالتقرير بالاستئناف نيابة عن المستأنف كانت صفته في هذا التقرير موجودة وقائمة في الأوراق ولها سندها من الواقع- المتمثل في حضوره مع المستأنف جلسات المحاكمة الابتدائية كمدافع عنه مثلما لها سندها من القانون- حسبما ثابت من التوكيل الموثق الذي تم التقرير بمقتضاه والمرفق بعريضة الاستئناف- وأن صفة المقرر بالاستئناف- على هذا النحو- ليست منعدمة، كما خلص الحكم المطعون فيه ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة. وقد كان على المحكمة الاستئنافية أن هي رأت مع ذلك عدم كفاية- التوكيل المرفق بعريضة الاستئناف وحضور المستأنف بشخصه ومعه ذات المحامي المقرر بالاستئناف أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة ٦/٤/٢٠١١ للدفاع عنه- لتوافر صفة من قرر بالاستئناف وأرادت أن تستوثق من مدي صحة التوكيل رقم ١٣١٦ جلد ٩ وحدوده أن تطلب من المستأنف أو محاميه بالجلسة أن يقدما التوكيل المطلوب أن كان بحوزة أيهما لتطالعه أو امهاله بأن تؤجل الدعوى لجلسة تالية ليقدمه- كما جري عليه العمل أمام محكمة التمييز في مثل هذه الحالة- أما اذا كان ذلك لم يتضح للمحكمة الاستئنافية إلا بعد أن قامت بحجز الدعوى للحكم أن تعيدها للمرافعة لكى يقدم هذا التوكيل الذي رأت هي أنها بحاجة الي الاطلاع عليه والاستيثاق من صحته- وهو امر مختلف عن حالة رفع الاستئناف بعد الميعاد الذي استقر قضاء محكمة التمييز على أن المحكمة غير ملزمة بالتنبيه على المتهم بذلك أو تكليفه بتقديم عذر تجاوزه هذا الميعاد- أما والمحكمة الاستئنافية لم تفعل ورتبت على عدم إرفاق هذا التوكيل القول بانعدام صفة المحامي المقرر بالاستئناف والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه من غير ذي صفة فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون وهو ما اسلمها الي عدم التعرض لموضوع الاستئناف مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب تمييزه.
( الطعن رقم ٦٧٢ لسنة ٢٠١١ جزائي جلسة ٢١/١٠/٢٠١٢)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٤١. صفحات الملف الرقمي: 241–245.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
