مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

المجلس الأعلى للقضاء — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٤

دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - تكييف عمل الإدارة. العبرة فيه ليست بصيغة التصرف ومبناه بل بفحواه ومرماه. - التمييز بين القرار الإداري السلبى والإيجابي. مرده إلى سلطة الإدارة في التعبير عن إرادتها باتخاذها ما تراه فيها من قرار إيجابي وفقاً لمقتضى القانون بإنشاء مركز قانوني لصاحب الشأن أو إداري فيه أو تقعد عن اتخاذه مما يشكل قرار سلبياً. القرار الصادر مستوفياً لمقوماته واستكماله المراحل المتطلبة قانوناً. أثره. اعتباره نافذ بمجرد صدوره . شرطه. عدم تطلبه تصديق سلطة أعلى. التزام الجهة الإدارية بتنفيذه. - السلطة القضائية كالسلطتين التنفيذية والتشريعية تباشر جزء من سلطات الدولة التي مصدرها الأمة. مؤداه. الأحكام التي تصدرها حاسمة للخصومة وعنوانا للحقيقة متى حازت قوة الشيء المحكوم فيه. أثره. التزام سلطات الدولة بالنزول عليها وإعمال مقتضاها. - المجلس الأعلى للقضاء. تخويله سلطة إصدار قرارات لإدارة وتنظيم شئون العدالة أو تتعلق بشئون أعضائها. علة ذلك. المذكرة الايضاحية لقانون السلطة القضائية. مؤداه. نفاذ قرارات المجلس باعتبارها قرارات إدارية ملزمة للجهة الادارية. أثره. الدفع المبدئ من الجهة الادارية بعدم قبول الطلب لانتفاء القرار السلبي مناط الخصومة لعدم وجود نص في قانون أو لائحة يلزمها بتنفيذ قرارات المجلس الأعلى للقضاء. على غير أساس. - نظام الحكم وفقاً للمادة ٥ من الدستور. قيامه على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث. مؤداه. السلطة القضائية سلطة أصيلة كالسلطتين التنفيذية والتشريعية تستمد وجودها وكيانها من الدستور تصدر الأحكام التى تكفل الاستقلال في أداء وظيفتها وإدارة شئون العدالة بما يحفظ لأعضائها النزاهة والحيدة. القاعدة: المستقر- في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تكييف عمل الإدارة ليست بصيغة التصرف ومبناه، بل هي بفحواه ومرماه، وأن التمييز بين القرار السلبي والقرار الإيجابي مرده إلى سلطة الإدارة في التعبير عن إرادتها باتخاذها ما تراه فيها من قرار إداري إيجابي وفقاً لمقتضى القانون بإنشاء مركز قانوني لصاحب الشأن أو يؤثر فيه أو تقعد عن اتخاذه مما يشكل قراراً سلبياً، وأنه من المقرر- أيضاً أن القرار متى صدر مستوفياً لمقوماته القانونية واستكمل مراحلة المتطلبة قانوناً، فإنه يكون نافذاً بمجرد صدوره متى كان غير متطلب فيه تصديق سلطة أعلى ويتعين على جهة الإدارة توفير الاعتمادات المالية كما أنه من المقرر- فقهاً وقضاءً- أن السلطة القضائية هي شأنها في ذلك شأن السلطتين التنفيذية والتشريعية ذات سلطان تباشر جزء من سلطات الدولة التي مصدرها الأمة، فالأحكام التي تصدرها حاسمة للخصومة تعتبر عنواناً للحقيقة متى حازت قوة الشئ المقضي فيه، تلتزم سلطات الدولة بالنزول عليها وإعمال مقتضاها، كما تصدر قرارات لإدارة وتنظيم شئون العدالة، أو تتعلق بشئون أعضائها ولقد خول المشرع المجلس الأعلى للقضاء سلطة إصدار هذه القرارات إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات واحتراماً لاستقلال القضاء، ونزولاً على أحكام الدستور، ومن هذا المنطلق حرص الشارع في قانون تنظيم القضاء على دعم اختصاصاته، بما يكفل له ممارستها وذلك على نحو ما أوضحته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أنه ( لما كان المجلس الأعلى للقضاء هو مناط استقلال القضاء ومظهر ذلك الاستقلال وضمانته، فقد حرص المشرع على دعم اختصاصاته والتمكين له في ممارستها، فبعد أن كان رأيه استشارياً في جميع المسائل المتعلقة بالقضاء والنيابة وفق المرسوم رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩ بقانون تنظيم القضاء والملغي بنص المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٠ بشأن تنظيم القضاء والمعمول به حالياً، استلزم المشروع موافقته بالنسبة للكثير من المسائل، كما خوله سلطة إصدار القرارات في بعض الأحوال)، ولم يحجب عنه أو يحظر عليه إصدار ما عدا ذلك من القرارات، ومن ثم فإنه من جماع ما تقدم فإن القرارات التي تصدر من المجلس الأعلى للقضاء وتتعلق بشئون أعضائه أو تكفل لهم توفير المزيد من أسباب الحياة الكريمة لهم، وتأمينها في أحرج مراحلها عند بلوغ سن التقاعد، ومواكبة لسائر النظم القضائية في دول العام، بما يضفي الطمأنينة على حاضرهم ومستقبلهم فإن تلك القرارات أي قرارات المجلس الأعلى للقضاء هي قرارات نافذة وملزمة للجهة الإدارية، وبالتالي تتوافر لها مقومات القرار الإداري، وبالبناء على ذلك فإن المحكمة ترى أن الدفع المبدي من الجهة الإدارية لا أساس له من صحيح القانون يتعين رفضه. وحيث إنه وتأسيساً على ما تقدم، فإن المحكمة تعطي الطلب وصفه الحق وتكييفه القانوني الصحيح وفقاً لمقاصد الخصوم من طلباتهم، ومن ثم فإن الطالبين والخصوم المتدخلين يهدفون من طلبهم الماثل أولا:ً- بإلغاء القرار الصادر من الجهة الإدارية المطلوب ضدها برفض تنفيذ قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم ٢ لسنة ٢٠١١ بإنشاء صندوق الرعاية لرجال القضاء صحياً واجتماعياً وما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً:- إلغاء القرار الصادر من الجهة الإدارية المطلوب ضدها برفض تنفيذ قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم ٢لسنة٢٠١١ فيما تضمنه من تقرير مكافأة للتقاعد وما يترتب على ذلك من آثار. ثالثاً:- إلغاء القرار الصادر من الجهة الإدارية برفض تنفيذ قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم ٣٢ لسنة ٢٠١٣ فيما تضمنه من تقرير ميزة الراتب الشامل للقياديين وغيرهم من رجال القضاء واحتفاظهم بجميع الامتيازات المادية والعينية والأدبية ومنها السيارة والتليفون وجواز السفر الخاص بهم وبأسرهم وما يترتب على ذلك من آثار. وحيث إنه عن موضوع الطلب فإن المحكمة تمهيداً لقضائها وبالإشارة إلى أن دستور الدولة من الدساتير الديمقراطية الحديثة والمعاصرة وذلك بالنظر لما يتضمنه من أحكام متوازنة لسلطات الدولة الثلاث، بأن أقام نظام الحكم وفقاً لنص المادة (٥٠) منه على أساس فصل السلطات وتعاونها وفقاً لأحكامه حيث رسم لكل سلطة من السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية المجال الذي تعمل فيه مبيناً وظيفتها والقيود الضابطة لنشاطها، محدداً لكل سلطة اختصاصها الذي لا يجوز لها النزول عن كل أو بعض اختصاصها واستقلال كل سلطة بذاتها بما يحقق المساواة والتوازن بينها ومقتضى ذلك أن السلطة القضائية سلطة أصيلة تقف على قدم المساواة مع السلطتين التشريعية والتنفيذية وتستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته لا من التشريع، وقد ناط بها الدستور – وحدها- أمر العدالة مستقلة عن باقي السلطات وكفل لها الحيدة والاستقلال، وقد أفرد لها فصلاً خاصاً (الفصل الخامس) من الباب الرابع) شأنها شأن السلطتين التنفيذية والتشريعية اللتان أفرد لها الفصلين الثالث والرابع على التوالي)، أخصها بالأحكام التي تكفل لها الاستقلال في أداء وظيفتها وإدارة شئون العدالة بما يحفظ لأعضائها نزاهتهم وحيدتهم.

(الطعن رقم ٤/٢٠١٤ طلبات رجال القضاء جلسة ١٩/٦/٢٠١٤)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ١٨١. صفحات الملف الرقمي: 181–184.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: المجلس الأعلى للقضاء