مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

عقوبة — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١

دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - النعي الغير منتج. غير مقبول. مثال بشأن عقوبة مبررة. - العقوبة المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما ارتبط بها من جرائم أخرى أخف. أثر ذلك: امتناع القضاء بالعقوبات المقررة للجرائم الأخيرة. مناط تطبيق ذلك. شرطان: الأول: وحدة الغرض والثاني: عدم القابلية للتجزئة. مفاد ذلك. المادة ٨٤ من قانون الجزاء. - وحدة الغرض وعدم القابلية للتجزئة. المقصود بكل منهما. - تقدير قيام الارتباط بين الجرائم. موضوعي. مخالفة ذلك من قبيل الأخطاء القانونية التي توجب تدخل محكمة التمييز لتطبيق حكم القانون. - الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها. علة ذلك: أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين. مؤدي ذلك: أن طلب الإحالة للارتباط يجب أن يبدي أمام المحكمة التي تنظر الجريمة ذات العقوبة الأخف. إحالتها للمحكمة التي تنظر الجريمة الأشد. مخالفة ذلك خطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع. - ضم قضيتين تختلفان سبباً وموضوعاً إلى بعضهما تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه إدماج أحدهما في الأخرى. اختلاف الأمر إذا كان الطلب في إحداها هو ذات الطلب في الأخرى فيتحقق الاندماج في الدعويين. ويكون طلب الضم ليصدر في الطعنين حكم واحد على سند صحيح من القانون. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك يوجب تمييزهما جزئياً وتصحيحهما بصدور حكم واحد فيهما وإعمال المادة ٨٤/١ من قانون الجزاء. مثال. القاعدة: إذ كان الحكم المطعون فيه في الطعن الثاني _ رقم ٢٨/٢٠١٢ جزائي _ بعد أن بين واقعة الدعوي على نحو ما سلف بيانه في الطعن المنضم، عرض لدفاع الطاعن بطلب ضم الاستئناف رقم ٢٠٠٠/٢٠١١ إلى الاستئناف رقم ١٩٣٦/٢٠١١ للأرتباط ، وليصدر حكم واحد فيهما وأطرحه في قوله : "لما كانت واقعة تزوير الشهادة المنسوب صدورها للهيئة العامة للمعلومات المدنية ، وكذا تقليد خاتم إحدي المصالح الحكومية موضوع التهمتين الثانية والثالثة المسندتين للمتهم في الاستئناف الماثل، تختلفان عن الوقائع التي ضبط عنها الاستئناف رقم ١٩٣٦ لسنة ٢٠١١ جنايات مستأنفة، وذلك من حيث ظروف ارتكابها وتاريخ وقوعها والمجني عليه في كل منهما ، ومن ثم فلا يتوافر الارتباط الذي عناه الشارع بحكم المادة ٨٤ من قانون الجزاء، هذا فضلاً عن أن المتهم لم يقض عليه سوي بعقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الاشد المقررة لأي من التهم الاولي والثانية والثالثة المسندة إلى المتهم وهي بهذه المثابة تعد عقوبة مبررة ، ومن ثم فان نعي المتهم بتوافر الارتباط على النحو الذي ساقه بوجه النعي يضحي غير منتج ". لما كان ذلك، كانت الفقرة الاولي من المادة ٨٤ من قانون الجزاء قد نصت على أنه : اذا ارتكب شخص جملة جرائم لغرض واحد بحيث ارتبطت بعضها ببعض ارتباطاً لا يقبل التجزئة وجب الا يحكم بغير العقوبة المقررة لأشدها. مفاده أن العقوبة المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة تجب العقوبات الاصلية المقررة لما ارتبط بها من جرائم أخري أخف ، مما يمتنع معه القضاء بالعقوبات المقررة لهذه الاخيرة ، وكان مناط تطبيق هذا النص ان يتوافر شرطان:- أولهما:- وحدة الغرض، والثاني:- عدم القابلية للتجزئة، ومتي تحقق الشرطان تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال تكمل بعضها بعضاً فتتكون منها مجتمعة الوحدة الاجرامية التي عنتها المادة المذكورة، ويقصد بوحدة الغرض أن يستهدف الجاني بجرائمه المتعددة إدارك غاية واحدة، بما يعني صدورها عن باعث واحد، كما يقصد بعدم القابلية للتجزئة توافر صلة وثيقة بين الجرائم تجعل منها وحدة اجرامية، وانه ولئن كان الأصل أن تقدير الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوي كما أثبتها الحكم توجب تطبيق المادة ٨٤ من قانون الجزاء فإن عدم تطبيقها وتوقيع الحكم عقوبات مستقلة عن الجرائم المرتبطة ، يكون من قبيل الاخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط والتي تقتضي تدخل محكمة التمييز لتطبيق حكم القانون على وجهه الصحيح، ولما كان البين من ظروف هذه الواقعة _ كما أثبتها الحكمان المطعون فيهما محل الطعنين رقمي ٢٧و٢٨ لسنة ٢٠١٢ جزائي -، أن الطاعن قد قام بتزوير المحررين الرسميين، والآخر العرفي ، وتقليد خاتم لاحدي المصالح الحكومية، ليتمكن من جلب الخمور المضبوطة معه وتهريبها جمركياً بقصد الاتجار فيها، ومن ثم فقد انتظم هذه الجرائم فكر جنائي واحد ، وجمعت بينها وحدة الغرض فارتبطت ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، وكونت هذه الجرائم وحدة قانونية غير قابلة للتجزئة لها أثرها في توقيع العقوبة على مرتكبها، مما كان يقتضي إعمال حكم المادة ٨٤ في فقرتها الأولي من قانون الجزاء، والاكتفاء بتوقيع عقوبة أصلية واحدة عن التهم جمعياً، وهي عقوبة الجريمة الأشد وهي جناية جلب الخمور بقصد الاتجار موضوع التهمة الأولي في الطعن الاول _ المنضم رقم ٢٧_٢٠١٢ جزائي_ . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الاخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها، وذلك بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة المشار اليها، بما مؤداه أن طلب الإحالة للإرتباط يجب أن يبدي أمام المحكمة التي تنظر الجريمة ذات العقوبة الأخف بطلب إحالتها إلى المحكمة التي تنظر الجريمة الأشد _ وهو الحال في الدعوي الماثلة _، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الطلب للأسباب الغير سائغة التي أوردها رغم الإرتباط الواقع بين الدعويين، فإنه فوق تعييبه بالخطأ في تطبيق القانون، فإنه يكون قد أخل بحق الدفاع، ولما كان من المستقر عليه في قضاء التمييز إنه وإن كان ضم قضيتين تختلفان سبباً وموضوعاً إلى بعضهما تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه إدماج إحداهما في الأخرى ، الا ان الامر يختلف اذا كان الطلب في احداها هو ذات الطلب في الأخرى فانه يتحقق الاندماج في الدعويين ولا يمكن القول باستقلال احدهما عن الأخرى كما هو الحال في الطعنين الماثلين ويكون طلب الطاعن ضم هذين الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد على سند صحيح من القانون، ولما كان الخطأ الذي إنبني عليه الحكم المطعون فيه لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة اسناد التهم مادياً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين تمييز الحكمين المطعون فيهما تمييزاً جزئياً وتصحيحهما بصدور حكم واحد فيهما وإعمال حكم المادة ٨٤/١ من قانون الجزاء بتوقيع عقوبة واحدة عن جميع الجرائم التي ادانته محكمتي الموضوع عنها وذلك بالإبقاء على العقوبة المقضي بها في الطعن الأول عن جريمتي جلب الخمور بقصد الاتجار والتهريب الجمركي من حبس ومصادرة باعتبار أن الجريمة الأولي هي الأشد من بين جميع الجرائم التي دين الطاعن بها في الطعنين، وبإلغاء عقوبة الحبس المقضي بها عن جرائم التزوير في محرر رسمي ومحرر عرفي وتقليد خاتم مصلحة حكومية المسندة إلى الطاعن في الطعن الثاني، مع الإبقاء على العقوبة التكميلية مصادرة المحررات المزورة، علي نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم ، ويضحي باقي أوجه الطعن على هذه الجرائم الاخيرة غير منتج، بما يتعين رفض الطعنين فيما عدا ذلك.

(الطعنان رقما ٢٧، ٢٨ لسنة ٢٠١٢ جزائي جلسة ٢٥/٣/٢٠١٣)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٢٥٧. صفحات الملف الرقمي: 257–261.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: عقوبة