استئناف — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٤
دولة الكويت · المستحدث في المواد الجزائية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)
نص المبدأ كما ورد في المجموعة
الموجز: - لمحكمة الاستئناف إلغاء الحكم المستأنف إذا وجدت به عيباً موضوعياً أو شكلياً لا يمكن تصحيحه أو لمخالفته للقانون سواء تمسك به المستأنف أو لاحظته المحكمة من تلقاء نفسها. عليها أن تتصدى وتصدر حكماً جديداً في الدعوى دون التقيد بما ورد في الحكم الابتدائي. المادة ٢٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية. مثال بشأن بطلان الحكم الابتدائي لفصله في موضوع الدعوى دون الاستماع لدفاع المتهم. - المواد ١٤٦، ١٩٦، ٢٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية . مفادها. - سلطة القاضي في تصحيح الأجراء الباطل. شمولها كل درجات التقاضي سواء كان البطلان مطلقاً أم نسبياً. استعمال القاضي هذه السلطة في حالة البطلان المطلق من تلقاء نفسه. - تصحيح الإجراء يكون بإعادته أي بتصحيح ما شابه وأدى إلى بطلانه وليس بإعادة الدعوى للمحكمة التي سبق ونظرت الدعوى وفصلت في موضوعها واستنفدت ولايتها في شأنها. القاعدة: إذ كان ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من خطأ محكمة ثاني درجة في التصدي للموضوع لما ينطوي عليه من تفويت إحدى درجات التقاضي على الطاعن فهذا القول منه غير سديد ذلك أن النص في المادة ٢٠٩ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية على : ( أن للمحكمة أن تحكم بإلغاء الحكم المستأنف إذا وجدت به عيباً موضوعياً أو عيباً شكلياً لا يمكن تصحيحه أو وجدت أنه مخالف للقانون سواء كان المستأنف قد تمسك بهذه العيوب أو أن المحكمة قد لاحظتها من تلقاء نفسها وعليها في هذه الحالة أن تصدر حكماً جديداً في الدعوى دون أن تتقيد بأي شيء مما ورد في الحكم الابتدائي .) ، وأن البين من صريح النص المذكور وواضح دلالته أن المشرع حرص على أن لا يوجب على المحكمة الاستئنافية في حالة القضاء بإلغاء الحكم المستأنف لتوافر إحدى الحالات المشار إليها في هذا النص أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لتحكم في موضوعها – خلافاً لبعض التشريعات الأخرى – بل أوجب على المحكمة الاستئنافية في هذه الحالة أن تتصدى للدعوى وتصدر فيها حكماً جديداً دون أن تتقيد بأي شيء مما ورد في الحكم الابتدائي الملغي ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة بعد أن تصدت للدعوى ونظرت موضوعها خلصت إلى إدانة الطاعن ومعاقبته عن الجريمة التي أسندتها النيابة العامة إليه ، وإذ استأنف الطاعن هذا الحكم، خلصت المحكمة الاستئنافية – حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه – إلى أن الحكم المستأنف قد شابه البطلان لتصدي المحكمة للفصل في موضوع الدعوى دون أن تستمع لدفاع المتهم ، فقامت المحكمة بإلغائه ، وتصدت للفصل في موضوع الدعوى وأصدرت فيها حكماً جديداً ، هو الحكم المطعون فيه ، وذلك إعمالاً لحكم المادة ٢٠٩ المار بيانها ، فإن المحكمة الاستئنافية تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً حين نظرت موضوع الدعوى وقضت فيها بحكمها المطعون فيه نزولاً فيها على حكم المادة السالفة ، وأن ذلك لا يتعارض ونص المادة ١٤٦ من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية التي تنص على أنه : ( اذا تبين للمحكمة أن إجراء من إجراءات الدعوى أو التحقيق به عيب جوهري، فلها أن تأمر ببطلانه وبإعادته ، أو أن تقضي بتصحيح العيب الذي لحقه كلما كان ذلك ممكنًا، ولا يجوز الحكم ببطلان الإجراء اذا لم يترتب على العيب الذي لحقه أي ضرر بمصلحة العدالة أو الخصوم ، وللمحكمة أن تصدر حكماً بعدم قبول الدعوى الجزائية التي قدمت إليها قبل إجراء تحقيق فيها أو أثناء التحقيق ، اذا وجدت أن بها عيباً شكلياً جوهرياً لا يمكن تصحيحه ولا إعادة الإجراء المعيب .) ، وكانت المادة ١٩٦ من قانون الإجراءات أيضاً تنص على أن : ( للمحكمة أن تقضي بإلغاء الحكم الغيابي إذا وجدت به عيباً موضوعياً أو عيباً شكلياً لا يمكن تصحيحه أو وجدت أنه مخالف للقانون سواء كان المعارض قد تمسك بهذه العيوب أو أن المحكمة قد لاحظتها من تلقاء نفسها ) ، فنص المادة ١٤٦ المشار إليه متعلق بإجراءات الدعوى والتحقيق التي جرت في المرحلة السابقة على المحاكمة ، وأن هذا النص لا يمنع المحكمة سواء أكانت هي محكمة أول درجة التي تنظر في الحكم الغيابي المعارض فيه أو المحكمة الاستئنافية التي تنظر الحكم المستأنف من التصدي والفصل في موضوع الحكم الغيابي أو المستأنف متى لحق بالحكم المطعون فيه بالمعارضة أو الاستئناف البطلان بعد أن تجري تصحيحاً لما شاب الحكم الغيابي أو الحكم المستأنف من عيوب أو ما شاب إجراءات الدعوى أو التحقيق فيها كلما كان ذلك ممكناً ، فقد خولت كل من المواد ١٤٦ و ١٩٦ و ٢٠٩ القاضي سلطة تصحيح الإجراء الباطل إن وجد للحد من آثار البطلان في أي مرحلة من مراحل التقاضي، خاصة أنه يستتبع بطلان الإجراء بطلان إجراءات تالية له مترتبة عليه مباشرة ، فيستبدل القاضي بالإجراء الباطل إجراء صحيحاً ويستقيم بذلك سير الدعوى ، ويستعمل القاضي هذه السلطة في أي درجة من درجات التقاضي وسواء أكان البطلان مطلقاً أو نسبياً ، وإذا كان البطلان مطلقاً فللقاضي أن يستعمل هذه السلطة من تلقاء نفسه أي بغير انتظار أن يحتج بالبطلان ذو المصلحة في ذلك ، وتصحيح الإجراء يكون بإعادته أي بتصحيح ما شابه وأدى إلى بطلانه ، وليس المقصود به إعادة الدعوى للمحكمة التي سبق وأن نظرت الدعوى وفصلت في موضوعها – واستنفدت ولايتها في شأنها – لتجري التصحيح ، فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يضحى على غير أساس.
(الطعنان رقما ٤٢٩ لسنة ٢٠١٣ و ١٧٤لسنة ٢٠١٥ جزائي جلسة ١٨/٥/٢٠١٥)
المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد الجزائية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٤٩. صفحات الملف الرقمي: 49–52.
ما المقصود بالقاعدة القضائية؟
مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.
اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة
شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.
تابع حالتك في مساحة قانونية
الدخول إلى مساحة قانونيةقواعد أخرى في: استئناف
- الموجز: - القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد المحدد قانوناً. من الأحكام الشكلية. لا يستلز…
- الموجز: - ميعاد الاستئناف عشرون يوماً من تاريخ النطق بالحكم الحضوري. م٢٠١ أ.ج تعلقه بالنظام العام. المحكمة تقض…
- الموجز: - الاستئناف المرفوع من المتهم وحده. لا يجوز أن يسوئ مركزه. للمحكمة الاستئنافية أن تعدل الحكم لمصلحته أ…
- الموجز: - تخلف المتهم أو مثوله أمام محكمة الموضوع لإبداء وجه دفاعه. مرجعه إليه. قعوده عن إبداء دفاعه أمامها يح…
