مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

أحوال شخصية — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ١٨

دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - الكفاءة في الزواج فقهاً: هي المساواة أو المقاربة في أمور مخصوصة. لا يكون الزوج دون الزوجة حتى لا تُعير هي أو أولياؤها. اختلف الفقهاء في تحديد عناصر الكفاءة. - الكفاءة بالصلاح في الدين. المادة ٣٥ من قانون رقم ٥١ لسنة ١٩٨٤ في شأن الأحوال الشخصية. المذكرة الإيضاحية للقانون سالف البيان أشارت إن اعتبار الدين وحده في الكفاءة. هو فقه الأمام مالك. سند ذلك. - مفاد نص المادة ٣١ من القانون رقم ١٩٨٤ في شأن الأحوال الشخصية. - عضل المرأة. ماهيته. - استخلاص الكفاءة بين الزوجين وعما إذا كان الولي قد عضل الفتاة في ولايته. موضوعي. شرط ذلك. - إقامة المطعون ضدها الأولى دعواها بطلب تزويجها من المطعون ضده الثاني لعضل أبيها الطاعن لها ومنعها من التزويج به ظلماً دون تقديم دليل على ذلك وتقاعسها عن إثبات ذلك. قضاء الحكم المطعون فيه بتزويجها من المطعون ضده الثاني بقول مجهل لا يدل بذاته ولا يؤدي بطريق اللزوم المنطقي إلى صحة ذلك. يعيبه بالقصور والفساد في الاستدلال جره للخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تمييزه. القاعدة: الكفاءة في الزواج في إصطلاح الفقهاء هي المساواة أو المقاربة في أمور مخصوصة فلا يكون الزوج دون الزوجة حتى لا تُعير هي أو أولياؤها. واختلف الفقهاء في تحديد عناصر الكفاءة، وقد نصت المادة ٣٥ من القانون رقم ٥١ لسنة ١٩٨٤ في شأن الأحوال الشخصية على أن " العبرة في الكفاءة بالصلاح في الدين" وأشارت المذكرة الايضاحية إلى اعتبار الدين وحده في الكفاءة هو فقه الإمام مالك والمنقول عن عمر وابن مسعود وابن سيرين وعمر بين عبد العزيز وحماد وانتصر البخاري له في صحيحة ويدل عليه قوله تعالي" إن اكرمكم عند الله أتقاكم" والحديث النبوي" إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " فيكفي في الزواج ظاهر العدالة فلا تتزوج العفيفة بفاجر مستهتر، وكان النص في المادة ٣١ من القانون سالف الذكر على أنه " اذا عضل الولي الفتاة فلها أن ترفع الأمر إلى القاضي ليأمر أو لا يأمر بالتزويج ، ......، وعضل المرأة هو منعها من التزويج ظلماً كما في قوله تعالي " فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن" وقد إفصحت المذكرة الإيضاحية عن أنه في حال عضل الولي فان الأمر يُسند إلى القاضي لا إلى الولي الأبعد أخذاً بما نص عليه المالكية والشافعية ، إذ القاضي باعتباره صاحب الولاية له مراقبة اصحاب الولايات الخاصة تحقيقاً لمصلحة أو دفعاً لظلم أو مفسدة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المدعى هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ، واستخلاص الكفاءة بين الزوجين وما إذا كان الولي قد عضل الفتاه في ولايته إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وأن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ، من ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في الشأن في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها ، أو استخلاص الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته، وأن الحكم – يجب أن يكون مبنياً على أسباب واضحة أصلية يحمل بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة المقدمة إليها وموازنة بعضها بالبعض الأخر وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة حتى تتوافر الرقابة على عمل القاضي والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع اطرافه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى قد أقامت الدعوى طالبة الأمر بتزويجها من المطعون ضده الثاني لفصل أبيها الطاعن لها ومنعها من التزويج به ظلما إلا أنها لم تقدم الدليل المعتبر في الشرع والقانون على صحة ما تدعيه رغم منازعة والديها في كفاءة طالب الزواج منها وقد مكنتها محكمة أول درجة من إثبات دعواها وأحالتها إلى التحقيق لتثبت سبب امتناع والدها عن تزويجها إلا أنها تقاعست عن الاثبات ثم عادت محكمة ثاني درجة وأحالت الاستئناف للتحقيق لتثبت أن المطعون ضده الثاني كفء للزواج بها إلا انها لم تحضر شهودها للأثبات، ومن ثم تكون - وهي المكلفة بعبء الاثبات في هذا الشأن – قد قعدت عن اثبات ما تدعيه من عضل الطاعن لها رغم كفاءة طالب الزواج بها إلا أن الحكم المطعون فيه خلص إلى كفاءة المطعون ضده الثاني بعبارة مجملة تتضمن أن من مجرد القول " بأن حال المسلم يحمل على الصلاح الذي لا ينال منه إختلاف المذهب" ورتب على ذلك ما انتهى في قضائه بالأمر بتزويج المطعون ضدها الأولى منه بقول مجمل لا يدل بذاته ولا يؤدي بطريق اللزوم العقلي إلى صحة ما استخلصه الحكم منه ولا يبرر ما انتهى إليه في قضاءه بما يعيبه بالقصور والفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون ويوجب تمييزه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

(الطعن رقم ٣٧٣/٢٠١٤ أحوال شخصية جلسة ٢٣/٣/٢٠١٥)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٥٠. صفحات الملف الرقمي: 50–52.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: أحوال شخصية