مبدأ قضائي — محكمة التمييز الكويتية

موظف عام — قاعدة محكمة التمييز الكويتية رقم ٩

دولة الكويت · المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية · محكمة التمييز (حسب الغلاف)

نص المبدأ كما ورد في المجموعة

الموجز: - إناطة القانون سلطة إدارية اختصاصاً معيناً. أثره. عدم جواز نزولها عنه أو تفويض فيه. علة ذلك. أن مباشرتها لهذا الاختصاص واجب عليها وليس حقاً لها. الاستثناء. إجازة القانون ذلك. وأن يكون التفويض محدداً وليس كلياً وبطريقة واضحة لا لبس فيه ولا غموض إذ أنه لا يجوز افتراضه ضمناً. - إحالة شاغلي مجموعة الوظائف القيادية العامة إلى التحقيق لا يكون بحسب الأصل إلا بقرار من الوزير. ولا يجوز لوكيل الوزارة أو الوكيل المساعد ممارسة هذا الاختصاص إلا بصدور قرار كتابي صريح من الوزير وفي الحدود التي يقررها وفقاً لصالح العمل. ويتمنع على الوزير المختص مباشرة الاختصاصات المفوض فيها أثناء سريان مدة التفويض وإلا شابه عيب عدم الاختصاص ويترتب عليه بطلانه وبطلان الإجراءات التي صدرت بناءً عليه. - اختصاص وكيل الوزارة بتوقيع الجزاءات التأديبية على شاغلي مجموعة الوظائف العامة عدا الفصل من الخدمة فيصدر به قرار من الوزير. حق الوزير في التعقيب على هذه الجزاءات. لا يعني مباشرته لتوقيع الجزاء ابتداء.ً علة ذك. أن المشرع وضع نصاً بذلك يجب التزامه وعدم الخروج عنه. - ضمانة التأني في إصدار الجزاء التأديبي على الموظف العام بأن يكون إصداره من سلطة أخرى غير تلك التي تملك التعقيب عليه. الغاية من هذه الضمانة. صدور القرار من الوزير هو لا يملك إصداره ولا يملك الإحالة إلى التحقيق. تعيب القرار بعدم الاختصاص. إلغاء هذا القرار لسبب لا يرتب الحق في التعويض. القاعدة: من المقرر أنه إذا نيط بسلطة من السلطات الإدارية اختصاصاً معيناً بمقتضى القانون، فلا يجوز لها أن تنزل عنه أو تفوض فيه، لأن مباشرة الاختصاص – عندئذ – يكون واجباً عليها وليس حقاً لها، فلا يجوز أن تعهد به لغيرها، إلا أنه يجوز استثناءاً التفويض في الاختصاص متى أجاز القانون ذلك، وفي هذه الحالة يتعين أن يكون التفويض محدداً وليس كلياً، وبطريقة واضحة لا لبس فيها ولا غموض، فلا يجوز افتراضه ضمناً، ولما كان النص في المادة (٥٦) من مرسوم نظام الخدمة المدنية قد جرى على أن " تكون إحالة الموظفين من شاغلي مجموعتي الوظائف القيادية العامة إلى التحقيق بقرار من الوزير المختص "، وفي المادة (٥) من المرسوم بقانون رقم ١١٦/١٩٩٢ في شأن التنظيم الإداري وتحديد الاختصاصات والتفويض فيها على انه " للوزير أن يعهد ببعض اختصاصاته المخولة له بمقتضى القوانين واللوائح إلى المحافظين، كما يجوز له أن يعن ببعض هذه الاختصاصات إلى: أ- وكيل الوزارة أو وكيل الوزارة المساعد ..." ، وفي المادة (٩) منه على أن " يصدر التفويض ويلغى بقرار كتابي من الجهة المفوضة ، ويبلغ للجهة المفوض إليها. ولا يجوز للجهة التي عهدت ببعض اختصاصاتها إلى جهة أخرى وفقاً للمواد السابقة مباشرة هذه الإختصاصات أثناء سريان مدة التفويض " يدل على أن إحالة شاغلي مجموعة الوظائف القيادية والعامة إلى التحقيق ، لا يكون – بحسب الأصل- إلا بقرار من الوزير ، ولا يجوز لوكيل الوزارة أو الوكيل المساعد ممارسة هذا الاختصاص إلا بصدور قرار كتابي صريح من الوزير ، وفي الحدود التي يقررها ، وفقاً لما يقتضيه صالح العمل ، وفي هذه الحالة الأخيرة يمتنع على الوزير المختص مباشرة الاختصاصات المفوض فيها أثناء سريان مدة التفويض ، ولما كان الثابت من الأوراق أن وزير الأشغال العامة قد أصدر القرار رقم ١٩/٢٠٠٦ بتفويض وكيل الوزارة في ممارسة بعض اختصاصاته ومنها الاختصاص بإحالة شاغلي الوظائف العامة إلى التحقيق ، وخلت الأوراق مما يفيد إلغاء هذا التفويض ، ومن ثم فإن قرار الوزير رقم ٢٠ لسنة ٢٠٠٩ بإحالة المستأنف ضده إلى التحقيق يكون قد صدر ممن لا يملك إصداره ويلحقه عيب عدم الاختصاص ، مما يترتب عليه بطلانه وبطلان الإجراءات التي صدرت بناءً عليه بما فيها قرار الجزاء رقم ٧ لسنة ٢٠١٠ ، والذي صدر هو الآخر من الوزير بمجازاة المستأنف ضده بتخفيض راتبه الشهري بمقدار الربع لمدة ثلاثة أشهر، وهو اختصاص محجوز لوكيل الوزارة بمقتضى نص المادة ٦١ من المرسوم الصادر في شأن نظام الخدمة المدنية ، إذ جرى نصها على أنه ".........أما بالنسبة لشاغلي مجموعة الوظائف العامة فيختص وكيل الوزارة بتوقيع جميع العقوبات التأديبية عدا الفصل من الخدمة فيصدر به قرار من الوزير...."، وحق الوزير في التعقيب على هذه الجزاءات لا يعني مباشرته لتوقيع الجزاء ابتداءً ، وإلا كان تنظيم المشرع لتوقيع الجزاء من الوكيل ثم إعادة النظر فيه من الوزير لغواً ، ويفوت ميزة وضمانة قررها المشرع للموظف وهي التأني في توقيع الجزاء وتدقيق النظر بتقييم من الوكيل أولاً وإصدار قرار الجزاء ، ثم رقابة على هذا التقييم من الوزير ، ولأنه إذا وضع المشرع نصاً تشريعياً وجب الإلتزام به وتعين عدم مخالفته أو الخروج عليه إمتثالاً لإرادة المشرع الذي قدر لاعتبارات رآها وضمانات يريد تحقيقها ومصلحة عامة يستهدفها وأصول دستورية يلتزم بها أن يكون إصدار القرار التأديبي من سلطة أخرى غير السلطة التي تملك التعقيب عليه ، وترتيباً على ذلك فإن قرار الجزاء المطعون فيه قد صدر من الوزير وهو لا يملك إصداره وبناءً على إجراءات افتتحت بقرار الإحالة للتحقيق الذي صدر منه وهو لا يملكه أيضًا، وهو ما يعيب القرار المطعون فيه بعيب عدم الاختصاص ويضحى جديراً بالإلغاء، ولأن هذا الإلغاء يتصل بعيب عدم الاختصاص فإنه لا يستوجب التعويض عنه.

(الطعن رقم ٨٩٣/٢٠١٢ إداري جلسة ١٧/٣/٢٠١٥)

المصدر: مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز — المستحدث في المواد التجارية والإدارية والمدنية والعمالية والأحوال الشخصية — محكمة التمييز (حسب الغلاف). ص ٨٧٥. صفحات الملف الرقمي: 875–877.

ما المقصود بالقاعدة القضائية؟

مبدأ مستخلص من أحكام محكمة التمييز، لا مادة تشريعية؛ تطبيقه مرتبط بوقائع الحكم وسياقه. أي شرح من المساعد استرشادي وليس اقتباساً من المحكمة.

اسأل المساعد الذكي عن هذه القاعدة

شرح مبني على نص المبدأ وبيانات مصدره، منفصل عن نص المجموعة القضائية.

تابع حالتك في مساحة قانونية

الدخول إلى مساحة قانونية

قواعد أخرى في: موظف عام